الجمعة، 13 يوليو 2012

سفر ..


يحسد الأطفال .. لأنهم يخطئون و ينامون بعدها في سلام ! .. ربما لأنهم لا يعلمون .. أو ربما لأنهم لا يدركون سوى رحمة الخالق ! .. كل شئ في عيونهم واضح و بسيط ! .. حتى أنه بإمكانهم التفرقة بين نقيضين .. أي نقيضين ! .. أما هو .. فربما عجز عن الرؤية بسبب ما فعله غبار الطريق بعينيه ! 


لم يعد قادر على تمييز شئ عن شئ ! .. لا يستطيع سوى أن يميز بين الأرض و السماء فقط ! .. بالأمس كان مثلهم .. يحاول في سيره أن تدب خطواته كأنه يرغب في غرسها ليصبح كالأشجار ! .. لكن الرؤية اختلفت .. كما اختلف الطريق !


شئ واحد فقط لم يتغير طوال الرحلة و إن تبدلت أثوابه .. و ربما ملامحه ! .. شئ يزيل قيوده فلا يضحى كقلم رصاص يدوّن التفاهات فوق أسطر منتظمة .. و إنما يمنحه حرية فرشاة صغيرة و هي تجول في لوحة لا تنتهي ! .. إنها السماء ! .. وحدها التي تخبره بما سيحدث .. و وحده الذي يفهمها ! .. و إلا فكيف يستمر في السير بالرغم من بقاء الغبار .. و دوام الاختلاف ؟!

هناك 6 تعليقات:

  1. ويبقى هو الباب الوحيد المفتوح مهما زاد الضباب حولنا ومهما ضللنا الطريق هو باب السماء

    أحسنتِ

    ردحذف
    الردود
    1. والله يا ضيا الواحد بيبصلها بس بيرتاح .. :)

      حذف
  2. كلنا هذا الرجل ... ننتظر قطرات الغيث .. من ذات السماء ... لعلها تخفف عناء الرحلة .. وتبدد معالم العطش .

    تحياتي لك في مرور اول

    ردحذف
    الردود
    1. بالظبط .. :)

      منورني .. و إبقى تعالى هنا كل يوم .. :D

      حذف
  3. عطشى إلى هذا القلم الذي يشي بطفولةٍ عذبة ..

    أنا أحب السماء و أحب البحر ،
    إنهما عشيقاي المستحيلان ،
    إنهما حياتي ..

    لا أريدُ أن أبعدَ عن تلكَ الطفوليَّة العذبة ،
    مهما رأينا أنفسنا مختلفين ،
    فإننا نبقى أنفسنا الطفوليَّة الجميلة إن أردنا ،
    و نحنُ من نعظِّمُ أنفسنا و نجعلُ أنفسنا " كبارًا " !

    ما أزال في السادسة عشرة !
    و أخال أني ما زلتُ أطالبُ بالأمنيّة المستحيلة !
    أن أبقى طفلةً جسدًا كما أنا " روحًا " ..

    دمتِ بخيرٍ يا جميلتي ..

    تحيآاتي لكِ ..

    ردحذف
    الردود
    1. كلنا كدة يا دعاء .. عندنا حبة طفولة أو زي ما بيقول الناس * هبل * ولا مؤاخذة .. إللي بيها تلاقي نفسك بتتمني و تحلمي بحاجات بعيدة جداً .. بس رغم كدة بتهوّن عليكي العيشة .. :))

      حذف