السبت، 2 يناير، 2016

لا شئ..


عزيزي الغريب.. أكتب وأنا أخشى ما أفعله!.. مرَّت فترة طويلة ولم أمسك قلمًا.. حتى أن كتابتي صارت بشعة!.. الأحرف تبدو غريبة للغاية، كأنه عليّ التعلُّم من جديد!.. أظن أنني لا أجيد كتابة الرسائل.. ففي النهاية لا أجد ردًّا يدفعني لفعل أشياء أخرى، أو يوقفني مثلًا عمّا أفعله الآن!.. تُرى هل مازلت أرى بوضوح؟!.. أحيانًا أحس بأن كل ما حولي يدور.. يتحرَّك، حتى خزانتي.. إلّا أني لا أجد ما يدفعني للتحرُّك!.. أكره فعل الأشياء دون سبب، ولكن هذه المرة تبدو مختلفة.. إنني أحاول اللعب.. واللعب كما تعلم لا يحتاج سببًا!

الأحد، 23 أغسطس، 2015

فوكاليز ..


" حاجة كده بين الغُنا و الصريخ و الكلام العادي بتاع كل يوم .. مش شرط تتفسَّر هي إيه ؟ .. المهم إن الصوت بيطلع بوضوح و بقوّة .. المهم إنه فوكاليز " ..

الأحد، 16 أغسطس، 2015

رقص ..


عزيزي الغريب .. رأسي تحرّك كل ما هو ساكن من حولي .. بينما أستمر أنا بمشاهدة تلك القصة المملّة التي تُعاد كل مرة ! .. أمنح نفسي بعض الوقت لمشاهدة الحيتان و هي ترقص .. أحرِّك ذراعي مثلما تفعل حتى أشعر أنني أطير بالفعل ! .. الرقص هنا يحمل أكثر من تفسير ، لذا فعلينا فعل ذلك دون طرح أسئلة ستبدو غير مفهومة على أي حال .. فلنفعل ذلك فقط ، و ستتوقَّف رؤوسنا لبعض الوقت عن صناعة تلك الخدع !

السبت، 15 أغسطس، 2015

نوم ..


عزيزي الغريب .. منذ أيام لم أكن أعلم إن كنت أشعر بالخوف ، أم من شدة الشعور به لم أعد أتحرَّك ! .. كان يقف أمامي كلبًا أسود ، من دون ملامح ، لم أكن أرى منه شيئًا .. و ربما لم يكن يتحرَّك هو أيضًا ! .. كان يكتفي بالوقوف جامدًا ، و كنت أكتفي بالنظر إليه في انتظار أن يحدث شئ ! .. ربما لم أعد أخاف ، ربما كنت أموت رُعبًا .. في الحالتين تحرَّكت ، و سِرْت بجواره أتساءل .. هل كان هذا حقيقيًّا ؟!

الاثنين، 1 يونيو، 2015

رأس ..

عزيزي الغريب .. رأسي يدور باحثًا عن حل .. أفعل ذلك كل ليلة ! .. لم يعد يهمّني وجود القمر في السماء .. لم يعد يعنيني أمر اكتماله ! .. أظن أنني أخطأت التفسير أنا أيضًا ! .. أخبرتك أن رأسي يدور ، و يفشل في النهاية في العثور على حل .. لا يسعه حينئذٍ سوى استعادة بعضًا ممّا مضى ! .. أندهش هذه الأيام من تذكُّري لأشياءٍ ظننت أنها ماتت في دماغي ! .. أتساءل .. كيف أمكنني تذكُّرها ؟! ، و لِمَ لم أتذكّرها من قبل ؟! ، و هل يمكنني الاحتفاظ بتلك الصور من دون أن أدعها تموت ؟!

الأربعاء، 6 مايو، 2015

حوت ..


عزيزي الغريب .. أريد فقط رؤية ذلك الحوت الذي يرافقني دومًا ! .. أنا لا أعرف عنه إلّا ظلمة جوفه و براح قلبه ، و لكن ذلك لم يعد يكفيني ! .. إنني أريد رؤيته .. أن أنظر مليًّا في تجاعيد جلده ، و أعد الندبات و الخربشات التي تزيّن جسده ! .. أريد رؤية ذيله المُتآكل ، و البحث عن عينيه الصغيرتين المدفونتين في تكوينه ! .. أريد مشاهدته و هو يمرح بين الحين و الحين خارج الماء .. و أريد الإنصات لنحيبه و إيقاعاته ! .. أريد كل ذلك .. و لا بأس بعدها إن عاد و ابتلعني مرّة أخرى !

الأربعاء، 8 أبريل، 2015

دفتر ..

عزيزي الغريب .. ربّما لا نحتاج إلى أي أسفار بعد الآن ، لم يعد ذلك ضروريًّا كما تعلم .. ففي النهاية ، كل منّا صار يحمل أكثر من ذكرى و أكثر من دهشة .. بالضبط كبيتك الذي يحمل كل ركنٍ فيه رائحةً مختلفة ! .. كل شئٍ صار يعلق بك بسهولة ، و أنت لا تملك القوة أو حتى المكر الكافي للتخلُّص منه ! .. ربّما لأنك تتقبَّل الخدعة نفسها في كل مرة ! .. إنها الحياة التي تعاملنا كالأطفال ، فتصرف انتباهنا عن شئ بشئٍ آخر ! .. و كل ما قد ظننا أننا تركناه رغمًا عنّا ، أو تخلّصنا منه بإرادتنا .. نجده في النهاية يسكن حقائبنا في تحدٍ ! .. تُرى هل يمكننا التخلُّص من حقائبنا يومًا ما ؟!