الأحد، 16 أغسطس، 2015

رقص ..


عزيزي الغريب .. رأسي تحرّك كل ما هو ساكن من حولي .. بينما أستمر أنا بمشاهدة تلك القصة المملّة التي تُعاد كل مرة ! .. أمنح نفسي بعض الوقت لمشاهدة الحيتان و هي ترقص .. أحرِّك ذراعي مثلما تفعل حتى أشعر أنني أطير بالفعل ! .. الرقص هنا يحمل أكثر من تفسير ، لذا فعلينا فعل ذلك دون طرح أسئلة ستبدو غير مفهومة على أي حال .. فلنفعل ذلك فقط ، و ستتوقَّف رؤوسنا لبعض الوقت عن صناعة تلك الخدع !

حسنًا .. همس الفئران الذي صرت أسمعه مؤخّرًا لم يكن سوى صوت أنفاسي ! .. لم بِتّ أخيف حالي إلى هذا الحد ؟! .. ما أبحث عنه ليس بعيدًا أبدًا .. لم يكن بعيدًا يومًا ! .. ما أبحث عنه ربما يكون أسفل سريري ، أو في خزانتي .. ربما يكون مدفونًا أسفل ثيابي ، أو مُخبَّأ بين تعاريج دماغي ! .. في النهاية .. لا أعلم ما عليّ فعله كي أعثر عليه .. كي أراه بوضوح دون خدع ! .. أتراني أخشى العثور عليه ، أم لا أريد ذلك أصلًا ؟!

هذه الأيام لا أرغب إلّا في رؤية أماكن مختلفة ! .. هل سيأتي ذلك اليوم الذي سأذهب فيه إلى تلك الأماكن التي تتلاعب بقلبي ؟ .. بدلًا من السير في الطُرق نفسها التي اعتدت عليها و اعتادت هي عليّ ! .. أظن أن شكل السماء يختلف أيضًا باختلاف الطرق يا عزيزي .. سنرى كل شئ باختلاف فقط لو تحرّكنا ! .. أنت تعلم .. الإرادة هنا وحدها لا تكفي .. لن تحرّك شيئًا ! .. ببساطة علينا إنهاء السير في الطرقات التي تعوّدنا عليها أولًا .. علينا إنهاء كل ما ينتهي بالفعل بمرور الوقت .. إلى أن نرى لافتةً جديدة !


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق