الخميس، 21 يونيو 2012

طيّارة ورق !


هل لكل شئ موسم ؟! .. النجاح ، الفشل ، الحزن ، الإحباط ، التفاؤل ، السعادة .. الحب ! .. إنني بت على وشك الإيمان بتلك النظرية و إلا فلِم أشتاق إليها بشدة في موسم الصيف ؟! .. أنا لا أمزح ، فذكرياتنا معاً بالفعل كانت بطعم الصيف ! .. على الرغم من كل صور القيظ إلا أن نسمة صغيرة باردة كانت كافية أن تنسينا ما مررنا به معاً !


ربما نحتاج إلى أوقات مثل " الصيف " حتى نشعر بالامتنان إلى أشياء كثيرة تختفي بسبب قدومه ! .. و أنا .. ربما كنت في حاجة إلى الشجار معها أحياناً و مجادلتها دائماً حتى أحس بالاشتياق إلى كل ما هو حلو فيها ! .. إنني لا أذكر عنها تفاصيل كثيرة ، ليس ذلك بفعل تعاقب السنوات فقط .. و لكن حتى عندما كنا معاً .. لم يكن أي منا يعلم الكثير عن الآخر ! .. إنني أذكرها كل صيف ، أو على حد قولها .. كل موسم للطيّارة الورق !


كانت تحس جيداً بحالات يأسي و عندها تخبرني بأنني إن شعرت بالإحباط يوماً ، فعليّ أن أصعد فوق سطح منزلي و أقذف بطائرتي الورقية في الهواء كي تحلّق .. عندها فقط سيراني الجميع و ربما يرون نجاحي أيضاً ! .. حسناً ، رغم غرابتها إلا أنها .. كانت محقة !! .. ربما كان عليّ الاحتفاظ بها كما فعلت مع " طائرتي الصغيرة " ، و لكنها كالصيف ! .. لا أستطيع العيش فيها و معها إلا مرة واحدة في العام ! .. إما أن تمنحني الدنيا فرصة لقائها ، أو أكتفي أنا بالجلوس معها فقط في ذاكرتي .. أو التحليق معها كما أفعل مع طائرتي !!

هناك 16 تعليقًا:

  1. تدوينة رائعه :)
    تحياتي

    ردحذف
  2. حتاج إلى أوقات مثل " الصيف " حتى نشعر بالامتنان إلى أشياء كثيرة تختفي بسبب قدومه ........

    هى دى الجمل اللى بتأثر فيا دايما فى كتباتك و بتفضل فى ذاكرتى بجد انتى براعة فى توصيل المشاعر و المعانى فى كلمات قليله :)

    ارفع القبعة يا صديقتى

    ردحذف
    الردود
    1. يا رافعة من معنوياتي على طول .. ربنا يخليكي ليا .. <3

      حذف
  3. كم هو جميل أن تراقب طائرتك الورقية و هي تحلق في السماء مصحوبة بأحلام لم تنتهي لا تستطيع الأرض اجتذابها و إسقاطها
    كم هو بديع ما نثرته حروفك
    دمتِ راقية

    ردحذف
    الردود
    1. السما ليها سحر خاص يا مصطفى .. :)

      الحمد لله إنها عجبتك .. ^^

      حذف
  4. عمري ما عرفت اطير طيارة ورق .. حاولت كثير وكثير وعمرها ما ضبطت معي ^^ مابعرف ليش ؟؟

    بس قد ما كبرت نفسي بجد اني اتعلم كيف اطيرها ^^

    سعيدة بمروري هنا ..

    ردحذف
    الردود
    1. أنا إللي مبسوطة بوجودك يا امتياز والله .. و ألف مبروك على كتابك الجديد .. :)

      بس عايزة أقولك إني جربت أطير طيارة ورق مرة واحدة بس و أنا صغيرة و بطلت بعد كدة لما كبرت عشان مالقيتش حد يعلمني بصراحة ، أصلي نسيت .. :D

      حذف
  5. مدونتك زى الطيارة الورق :)
    جميلة أوى و مبسوطة انى عرفتها بجد :)

    ردحذف
    الردود
    1. أحلى وصف قريته للمدونة يا رضوى .. يارب تفضل عاجباكي على طول .. :)

      شعارنا : " زورونا تجدوا ما يمتعكم .. إن شاء الله يعني .. :D " ..

      حذف
  6. جميلٌ ما كُتِبَ هنآا ،
    كجمال صاحبته ..

    لم تعد الفرصة متاحة لي كي أحلِّقَ مع طائرة من الورق !
    فقد أصبحتُ أكتفي بمراقبتها من على سطح بيتنا ..

    أحب مراقبتها ،
    فهي تعشعشُ في ذاكرتي حلمًا قديمًا ،
    عن الطيران :..

    جميلةٌ الفصول و جميلٌ أن نستشعرَ في كلٍ منها ميزاتٍ جميلة ..

    دمتِ بخير ..

    تحيآاتي لكِ ..

    ردحذف
    الردود
    1. منوراني يا دعاء .. عايزة أقولك إني بقيت عاملة زيك كدة برضه .. مكتفية بمراقبتها و خلاص .. :D

      حذف
  7. نص ماكر و مُلتف ... أراه كذلك

    أعرف تلك العلاقات الموسمية لا تنم عن مصلحة ما لا سمح الله
    ولكنها تبدو علاقة لا تصلح إلا كذلك ... ربما لتعطينا مزيداً من الوقت لكي نشتاق .. ربما

    أو ربما هذا الفاصل الزمني يعطيها سحرها الخاص وخصوصيتها

    ردحذف
    الردود
    1. مش مشكلة هو عامل إزاي .. المهم الطيارة الورق .. ;)

      سعيدة بتعليقك .. :)

      حذف
  8. "بأنني إن شعرت بالإحباط يوماً ، فعليّ أن أصعد فوق سطح منزلي و أقذف بطائرتي الورقية في الهواء كي تحلّق .. عندها فقط سيراني الجميع و ربما يرون نجاحي أيضاً !"

    عجبنى كلامك اوى
    تسلم ايدك :)

    ردحذف
    الردود
    1. تسلميلي إنتي .. إن شالله يفضل عاجبك كدة على طول .. :))

      حذف