الاثنين، 1 يونيو، 2015

رأس ..

عزيزي الغريب .. رأسي يدور باحثًا عن حل .. أفعل ذلك كل ليلة ! .. لم يعد يهمّني وجود القمر في السماء .. لم يعد يعنيني أمر اكتماله ! .. أظن أنني أخطأت التفسير أنا أيضًا ! .. أخبرتك أن رأسي يدور ، و يفشل في النهاية في العثور على حل .. لا يسعه حينئذٍ سوى استعادة بعضًا ممّا مضى ! .. أندهش هذه الأيام من تذكُّري لأشياءٍ ظننت أنها ماتت في دماغي ! .. أتساءل .. كيف أمكنني تذكُّرها ؟! ، و لِمَ لم أتذكّرها من قبل ؟! ، و هل يمكنني الاحتفاظ بتلك الصور من دون أن أدعها تموت ؟!

عزيزي .. أحدّثك الآن و الأبواب مغلقة .. لا أجسُر على فتحها ! .. أجساد القطط ترتطم ببعضها .. أجسادها ترتطم بالأبواب ، حتى إنني أشعر أنها ستتحطَّم ! .. أتساءل .. من يحميني من القطط الغاضبة إن نجحت في اقتحام حجرتي ؟ .. أكرهها ، و أحبها ، و في الحالتين أشفق عليها و على حالي .. القطط قويّة ، مخيفة ، بشعة ، تخبرني أحيانًا باقتراب موعد الخطر .. تحذّرني ، ثم ترحل ! .. حسنًا .. على الأقل هي لا تفعل ذلك كل ليلة ..

هل تعلم .. أحس بوجود أحدهم يحمل عصا سحريّة .. يمكنه مساعدتي ، بل يمكنه أن يوقف رأسي عن الدوران .. لكنه لا يريد فعل شئ الآن ! .. يكتفي فقط بالنظر إليّ بوجهٍ جامد ، خالٍ من أي تعابير ما بين الحين و الحين ! .. أعلم أنه يهتم لأمري .. أو على الأقل أظن ذلك ! .. أحيانًا أسأله .. كيف يمكننا رؤية هؤلاء البشر يبكون بينما هم في الحقيقة مجرَّد صور ؟! .. هل العصا هي ما تفعل ذلك ، أم أنه رأسي الذي يدور باحثًا عن حل ؟! .. و لكن بالرغم من كل هذا .. أشعر بأنني قريبًا سأتوقَّف عن فعل ذلك .. و لن يعود ليحدث كل ليلة !

هناك تعليق واحد: