السبت، 7 يوليو، 2012

... في عشق " جماد " !


كانت زيارتي الأولى .. و بالرغم من ذلك لم أشعر أنني غريباً على هذا المكان ! .. كأنني زرته من قبل ، أو بالأحرى .. كان يخالجني شعور بهذا التساؤل .. " كيف لم أزره من قبل ؟! " .. طرقات ، جدران ، صور ، وجوه .. و أعين ! .. التأثير المغناطيسي يحدث بين الحين و الحين ! .. وجه يناديك و آخر يصرخ فيك ! .. وجه ترى فيه قلبك و آخر ترى فيه حقيقتك ! .. كل ما حولي كان ينطق بالفعل .. و لكن من دون كلمات !


ضللت طريقي إلى باب الخروج أكثر من مرة ، إلا أن ذلك لم يزعجني ! .. حينها أدركت أنني ضللت بإرادتي ! .. كل لوحة كانت تملك أصواتاً خاصة .. الغريب أنني كنت أسمعها - بالفعل - بأذني ! .. لم أكن على الأرض و لا في السماء ! .. ربما كنت في مجرّة أخرى تشبه مجرّتنا في وجوه البشر و أعينهم ، لكنها فقط تختلف في ردود أفعالهم و مشاعرهم !


لم يخطر ببالي أنني قد أحسد " جماداً " في يوم من الأيام ! .. جماد حر ، عنيد ، عار ، متمرد .. و صادق ! .. هو " جماد " في نظر المنطق ، و لكن من قال إنني عندما كنت أتطلع إليه كنت أفكر من الأساس كي أستدعي هذا المنطق ! .. نظرت للكاميرا التي كنت أحملها .. ثم سخرت من حالي ! .. ربما لاكتشافي أنني لم أكن أفعل شيئاً سوى أنني كنت أحتفظ بصور الواقع .. كما هي ! .. خشنة ، جافة ، حارقة .. و خادعة أيضاً !

هناك تعليقان (2):

  1. بعتبر موهبة الرسم أكتر المواهب تميزا وتفردا
    موهبة غير عادية بجد

    ولكن في الفنون يتساوى العشق.. مع اختلاف تلك الفنون .. فعاشق الموسيقى يتساوى مع عاشق الرسم مع عاشق الكلمات

    أحسنتِ كالعادة

    ردحذف
    الردود
    1. الصورة برضه يا ضياء ليها سحر خاص .. ;)

      حذف