السبت، 24 مارس، 2012

أسير الدائرة !

الدائرة تكوين مخيف ! .. نجهل من أين بدأ و إلى أين سينتهي ؟! .. تكوين تتلاشى فيه الأزمنة ! .. تمتزج ببعضها البعض فتصير كل الأشياء متشابهة ! ، ربما لإنها توحدت فأصبحت شئ واحد .. و أصبحت أنت شئ وحيد ! .. وحيد باختلاف .. بتميز .. وحيد حد البكاء فرحاً ! .. أهي مواجهة المخاوف إذن أم الذوبان فيها ؟!


الدائرة قدر ! .. و هو ، يدور و يدور .. أبداً لا يكف عن الدوران ! .. بمجرد أن تسطع الشمس فتعانق وجهه ، و يلفه الهواء البارد فيدفئ جسده ! .. بمجرد أن تغمره تلك النشوة يختفي شعوره بالضعف و يبعث ذلك التحدي مع روحه فيلون قدره و يزينه من حوله .. كلا ، ليست مواجهة المخاوف ، أجل .. إنها الذوبان فيها !


الدائرة مخلوق .. لا يتوقف عن الحكي و سرد التفاصيل ! .. و هو في ذوبانه يحاول الوصول إلى ذلك التوحد معه .. مع قدره ! .. يحاول عبثاً إخفاء ذاته و لا يدري أنه الحكاية نفسها ! .. يحاول أن يلفظ ضعفه و لو لثوان و لا يعلم أنه مصدر قوته ! .. الاعتراف بالضعف أو بالأحرى الاعتراف الكامل بهذا الضعف الكامل هو ما يجعله دائم التطلع إلى السماء .. دائم اللجوء إليها.. حيث يجد الصدق و القوة .. فتتلاشى مخاوفه .. و يصعد بذوبانه إليها ! 


هناك تعليقان (2):

  1. رائع تسلسل الكلمات ومعناها ..
    الدائرة تكوين وقدر ومخلوق .
    تتسع وتضيق وتتطور وتتأخر والمشترك لا خلاص منها

    ردحذف
    الردود
    1. طب الحمد لله .. مبسوطة إنها عجبتك يا طارق .. ^^

      حذف