السبت، 5 فبراير، 2011

المشهد الأخير ...


في كل يوم تستيقظ فيه و تجد بقايا عبرات متحجرة في عينيها تعلم أنها تفقد شيئاً لا تعرفه و لكنها تحاول اكتشافه ! .. ينكمش جسدها في محاولة لاستحضار دفء ميت .. لا تشعر سوى بنبضات قلبها التي تدق في قسوة تؤلم جسدها .. لا تعلم إن كان ذلك نتاج عدو غير منتظم أم خوف غير طبيعي ! .. تتداخل الأصوات في أذنيها .. أصبحت غير قادرة على التمييز بين الصرخات و الصيحات ! .. تسقط الأقنعة  فتتبدل الأماكن و لا تستطيع التفرقة بين الحق و الباطل ! .. التحجر يصيب أعضائها الرقيقة .. خطوط دموية ترتسم على يديها فلا تدري إن كانت المذنبة أم البريئة ! .. تهرع لتلك الصورة فلا تجد الإطار إنها فقط تلك الوجوده الغريبة التي لا تستطيع تمييزها .. لقد فقدت عقلها ! ..


يعود لها شعور الطفل العنيد .. الثائر .. الشارد .. تعيش حياة غريبة أشبه بالموت .. تتسائل و هي على عتبات اليأس ، لم لا تتدخل إرادة السماء لتنقذها ؟! .. قد تكون ظالمة الآن و لكنها أيضاً لا تنسى أنها المظلومة الكبرى في هذه الدنيا .. عيناها ترى الجدران من حولها ثابتة لكن ذلك لا يطمئنها أو ربما غير كاف لذلك ! .. خطوات أقدام ثقيلة تتسارع بالخارج .. طرقات قوية على الأبواب تكاد تحطمها .. الشروخ تنفجر في الجدران من حولها لكنها لا تراها أو أنها لا تدرك ما هي ! .. مشاعرها المشوشة تنطلق في كلمات غير مفهومة ما بين الصراخ و النداء ! ..


 لم تتحرر بعد .. كل ما فعلته هو أنها قيدت سجانها فشعرت بما يشبه الحرية .. تريد أن تبحث عن مفتاح تلك الزنزانة الكبيرة لكنها لا تعلم من أين تبدأ ؟ .. الأماكن من حولها عديدة .. الخيالات تلاحقها فتضللها أكثر ! .. تدور و تدور .. تبحث حيناً و تصرخ حيناً .. آمنت بأنه مفتاح الجنة طالما أنها تعيش الموت .. ستكتب المشهد الأخير الذي تأخر عنها سنوات .. فلقد وهبت نفسها لذلك ! 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق