الثلاثاء، 16 نوفمبر، 2010

كان يحاول ...

خلايا عقله مشتتة .. مشاعره مستهلكة .. قلبه أصبح كسلة المهملات .. هكذا كان شعوره ، كان على استعداد لتحمل أي شيء و كل شيء .. كان قوياً .. صبوراً .. مرناً .. يحاول بشتى الطرق أن يتعامل مع من حوله .. يحاول أن يعيش .. ألا يخسر أحدهم و ألا يكره أحد ، فليس من الضروري عنده أن يحب كل الناس لكنه كان حريصاً ألا تتسلل الكراهية إلى قلبه .. يحاول أن يحتفظ بمكانه بينهم وسط خشبة المسرح ، فهو لن يقبل بمكان آخر .. ببساطة أي مكان آخر ليس مكانه .. و لكنه كان ...


سرعان ما اكتشف أنه غير قادر على وصف نفسه .. يجهل شخصيته تماماً .. لا يعرف من هو ؟! .. أم أنه أصبح شخص آخر غريب عنه .. كان معتاد أن يؤثر هو فيمن حوله و ليس العكس .. فمن هي إذن حتى تفعل ذلك به ؟ .. أتراه غبي ؟ .. لقد أزال أمامها العقبات و فتح الأبواب لكي تدخله مع أول لقاء .. ظن أنه متحكم في نفسه .. ظن أنه هو الذي يكتشفها .. لم يشعر حينها بضيق أو خجل و هو يريها نفسه على حقيقتها .. فهو غير قادر على الكذب أمامها .. كان يتصرف بتلقائية الأطفال ..


اكتشف أنه كان يرتدي أقنعة عديدة أمام الناس و أن ذلك الشخص الغريب الذي ظهر له فجأة هو " نفسه " .. لم يظهر ذلك سوى معها هي و حينما حانت لحظة ذهابها وفقاً لطبيعة الحياة – حيث استحالة دوام الحال –  .. تشتتت خلايا عقله ، أصبحت مشاعره مستهلكة ، أضحى قلبه كسلة المهملات و .. و تسللت الكراهية إلى قلبه ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق