الثلاثاء، 28 أكتوبر، 2014

ندى ..

عزيزي الغريب .. لا أعلم بالضبط ما الذي يوقفني عن كتابة تلك الرسائل ؟! .. أعترف أنني أصبح بحالٍ أفضل عند كتابة إحداها ، و لكن في الوقت نفسه .. لا أشعر بما ينقصني عندما أتوقّف عن ذلك ! .. ثمّة أشياء صارت أكثر أهمية و جدوى فيما يبدو .. حتى و إن كنت مع الأوراق في حجرةٍ واحدة ، لا أفعل شئ سوى الجلوس أو النوم ! .. أتعلم .. ربّما أتوقّف لأنّني أنتظر منك رسالة ! .. ربّما أتوقّف لأنّني سئمت من تكرار كل شئ ! .. و لكن في النهاية .. أجدني أكتب لك دون سبب ، لأقصّ عليك أمورًا مُملّة !

أخبرني .. هل نبدو كأننا استيقظنا من سُباتٍ طويل ؟! ، أم إننا جئنا من مكانٍ لا نعرفه ؟! .. متى بدأت عقولنا تعمل بالضبط ؟! .. و متى شرعت في محاولاتها كي تتوقّف عن العمل ؟! .. ربّما أخشى أن يأتي ذلك اليوم ، الذي يخبرني فيه أحدهم بأشياء قد فعلتها .. لكنني لا أذكرها ! .. هل تفكّر فيما أفكّر فيه يا عزيزي ؟! .. هل تفهمني ؟! .. ثمّة أمر سيحصل ، و لن نتمكّن بعد ذلك من الاحتفاظ بأي شئ في ذاكرتنا ! .. قد نتمكّن حينئذٍ من الطيران .. و لكن إلى أين ؟! .. ستبدو لنا الأرض بلا تفاصيل ، صمّاء و كريهة .. لا عجب أننا قد لا نرغب في الهبوط أبدًا !

صحيح .. بالأمس حدث أمرًا غريبًا ! .. أتت إحداهن و وضعت فوق فراشي خرطوم أسود ، لامع و طويل ! .. عندما تحقّقت .. وجدتها أفعى ! .. و قبل أن أسأل ، سمعت صاحبتها تخبرني بأنها ستصير تميمة حَظّي ! .. أفعى سوداء ، لامعة و هادئة .. لا تتحرّك ، لكنها ليست ميتة .. ربّما كانت في نومٍ عميق ! .. كنت أحملها و أضغط عليها بيدي ، لكنني لم أسمع لها فحيحًا ! .. أيُعقَل أن تهرب الأفاعي من ثيابي ، لتستقر بعدها فوق فراشي .. لا لشئ ، إلّا لتجلب لي الحظّ ؟! .. أذكر أنني لم أجد أحدًا خائفًا ممّن كانوا حولي .. و أنا أيضًا ، لم أشعر بالخوف .. فلقد كنت أهتم لأمرٍ آخر ! .. ثمّة قطرات كانت تسقط لا من فمها ، و لكن من رأسها ! .. هل ستتقبّل الأمر ، عندما أخبرك أنه لم يكن سُمّ ؟ .. و هل ستصدقني إن قلت لك ، إن ذلك كان يشبه إلى حدٍ كبير .. ندى الأزهار ؟!

هناك 4 تعليقات: