الاثنين، 10 مارس، 2014

توقيت ..

عزيزي الغريب .. هل تعلم أنني بتّ أخشى " الشغف " ؟! .. ما إن أبتلعه و أطمئن أنه بداخلي حتى ألفظه مجدّداً رغماً عني ! .. دوماً يقودني للا شيء ! .. لكن .. لا تظن أنني قد توقّفت .. مازلت أحاول ابتلاعه ، مازلت أعاني من محاولاتي للاحتفاظ به .. و لازال هو يحاول الهروب ! .. كل ما أريده الآن هو ألّا تهرب أنت أيضاً مثلما تفعل بعض الأشياء من حولي هذه الأيام ! .. ألّا تتوقّف عن الحديث بطريقتك الخاصة ! .. و الأهم .. ألّا تتوقّف عن قراءة تلك الرسائل !

لازلت أجلس فوق فراشي .. لازلت أتأمّل الكُتل الأسمنتيّة من حولي في انتظار نداءات لا تأتي ! .. كلّما تأمّلت السماء و هممت بالحديث أو حتى الصُراخ ، قفز ذلك السؤال في ذهني لأخرس تماماً حتى عن التفكير : " متى سأعتمد على حالي ؟! " .. إلّا أنني أعود لأنسى كل شيء .. كل ما كان يجب فعله .. و لا أتوقّف عن الكلام كأن أحدهم يمسك لي العصا ! .. أظن أنك أيضاً لا تتوقّف عن الكلام مثلي ، و إن كانت أحاديثك تصل لي دون رسائل ! .. إذن .. هل تستطيع أن تخبرني ، لِم لم يفصح الإله عن مكان ساعته ؟! .. لِم لم يخبرنا حتى بتكوينها ؟! .. هل هي تشبه ساعة الحائط المعلّقة في غرفتك و غرفتي ؟! .. كيف تعمل إذن .. و إلى متى ؟!

منذ أيام .. انتبهت إلى أن ساعة الحائط في حجرتي قد سكنت تماماً ! .. الغريب أنني كنت أسمع تكّاتها طوال تلك الفترة ! ، لكنني كما تعلم لم أعد أهتم بالوقت لذلك أدركت ما حدث لها متأخّراً ! .. بالرغم من ذلك ، و ما إن نظرت لها حتى سمعت صوت آخر ضحكة .. تذكّرت كل شيء في لحظة ! .. يبدو أنها قد توقّفت عند لحظات سعادة لا تأتي بسهولة ! .. ربّما أرادت بهذا أن توقف الزمن .. ربّما تمكّنت من إيقافه بالفعل .. لكن البشر لم يتوقّفوا ! .. كيف لهم أن يتوقّفوا أصلاً و تكوينهم لا يكف عن الحركة ؟! .. ربّما هي حواجز علينا اجتيازها .. إمّا أن نقفز من فوقها أو نحطّمها ! .. المهم ألّا نتوقّف عن الحركة .. لذا قد يصبح أمراً طبيعيّاً يا عزيزي أن نهمل لحظات توديع الأشياء التي نجتازها .. كي لا يصيبنا شيء من الموت !

هناك تعليقان (2):

  1. ! .. يبدو أنها قد توقّفت عند لحظات سعادة لا تأتي بسهولة ! :)

    ردحذف
    الردود
    1. حدث بالفعل .. و الحاجات ديهيّن مابتحصلش بسهولة .. :)

      حذف