الجمعة، 23 أغسطس، 2013

لُعبة ..

عزيزي الغريب .. اللُعبة تتغيّر بشكلٍ مذهل .. أسرع مما كنت أتوقّع ! .. و سوف تستمر رغماً عنك ، و في كل الأحوال أيضاً ! .. يسألك الإله ببساطة : " هل أنت مستعد للوحدة ؟ " .. فتجيبه بابتسامة دفاع كأنّك تحاول إخفاء الأمر عنه ، أنّك لم تكن مستعد لأي شئ .. لم تكن مستعد للحياة أصلاً ! .. فقط تخبره أن يدعك ترى ف الظلام ، و لتنتهي اللُعبة بأي نتيجة .. المهم أن تجتازها و تتخلّص من قوانينها الصارمة إلى الأبد !

صحيح .. إن أردت يا عزيزي أن تثق بأحدهم ، فعليك الوثوق به و هو حيّ ! .. لا تحاول أن تثق بالموتى ! .. لقد كفّوا عن مساعدتنا منذ زمن ! .. إنهم لن يأتوا بعد ذلك لطمأنتك أو ضمّك .. و إنّما لإخبارك بقرارهم ! .. لن يمنحوك الفرصة للسؤال ، ابتسامتهم قادرة على إخراسك طول الوقت ! .. فقط يخبروك - بطريقتهم الخاصة - أنهم سيصطحبون أحد ما ! .. تُرى هل يشعرون هم أيضاً بالوحدة إلى هذا الحدّ ؟!

هل تعلم .. كنت أظن أن الحلّ يكمُن في التحليق إلى أن اكتشفت ماهيّة الغرق ! .. صدقني ، أصوات الفضاء لن تساعدك .. لن تمنحك الراحة ! .. عليك أن تدفن جسدك في المحيط .. و يتلاشى عنك ضجيج العالم حتى يختفي ! .. ربّما لن يمكنك حينئذ سوى الاستماع إلى صفير و زقزقة الحيتان ! .. لا أخفي عليك ، أحياناً أشعر برغبة شديدة في أن يعود الحوت لابتلاعي .. رغم الوحدة و الظلام ! .. فالشئ الذي لم أكن أنتبه إليه جيّداً ، هو أن بطن الحوت أكثر الأماكن أمناً على الأرض !

هناك تعليقان (2):