عزيزي الغريب .. قبل أن أخبرك عنها ، يجب أن تعلم أوَّلًا أنه لا يعني لها شيئًا .. " هي " فقط تبحث أحيانًا عن بقايا السُكَّر أسفل المقاعد التي يجلس عليها ! .. تتساءل .. ألا يوجد من بين كل تلك الأجسام المُعْتِمة التي تملأ الطُرُقات من يعكس ضوء الشمس ؟ .. في الليل تود لو باستطاعتها أن تترك إحدى أذنيها على باب حجرته ، كي تسمع صوت أنفاسه و هو نائم .. علَّها تتمكَّن هي أيضًا من النوم ! .. لا تعلم بِمَ تجيبه إن سألها ؟! .. لا تدري ما ينبغي عليها قوله عندما يبدأ في الحديث ؟! .. كل ما يقوله لا يزال تافِهًا ، و كل فترات الصمت الطويلة لا تزال مثيرةً للجنون .. و كل ما يمكنها فعله الآن هو الاستمرار في البحث عن بقايا السُكَّر !
الأحد، 18 يناير 2015
الأربعاء، 24 ديسمبر 2014
شفْرة ..
السبت، 8 نوفمبر 2014
آدم ..
عزيزي الغريب .. لا تظن أن البداية كانت بموت " هابيل " ! .. كل شئ أخد في التحرُّك و الدوران بالفعل بعد موت " آدم " ! .. ربّما راحت حيويّة جسده تخفت بالتدريج ! .. في كل يوم كان يخسر شئ من جسده ! .. حتى أنه نسي الوعود التي قطعها على نفسه .. بل فشل في تذكُّرها أيضًا ! .. أذكر أنه بفضل ذلك .. تمكّن من العيش أربعين عامًا أخرى ! .. تُرى هل كان يحتاج إلى ذلك فعلًا ؟! .. هل كان يريد وقتًا إضافيًّا ، من أجل استكمال البحث عن أحدهم ؟! .. هل تمكّن من إيجاده ؟ .. و الأهم من كل ذلك .. هل نقل إلى أبنائه سر الاستمرار في هذه الحياة ؟! .. أنت تعلم .. لقد أُصِبنا بعَرَجٍ ما ، فلم نعد نجيد السير بعد رحيله ! .. كل ما صار يمكننا فعله ؛ مشاهدة الحيتان و هي تقاتل من أجل حراسة إناثها و صغارها .. أو ربّما مشاهدتهم في حفل انتحار جماعي !
الأربعاء، 5 نوفمبر 2014
غُبار ..
عزيزي الغريب .. قد لا تندهش كثيرًا ، عندما أخبرك عمّا تفعله .. فـ " هي " تعشق هواية الذهاب إلى الأماكن ، التي قد تركتها بإرادتها ! .. زيارات قصيرة .. تبحث فيها عن تفاصيل حُلوة ، لم تعد تعنيها الآن ! .. ربّما " هي " تفعل ذلك - فقط - حتى تشعر بالحُريّة ! .. صار بإمكانها فعل أي شئ ، و قول كل ما كانت تريد قوله من قبل .. دون حذر أو تفكير ! .. فأسوأ ما قد يحصل ، حصل بالفعل .. و لم يعد هناك أي مفاجآت قد تحملها لها هذه الأماكن ! .. ببساطة .. " هي " لم تعد تنتمي ، بعدما نزعت تلك الشرنقة ! .. الآن فقط ، صارت تدرك أن التحليق ليس بالأمر المستحيل !
الثلاثاء، 28 أكتوبر 2014
ندى ..
عزيزي الغريب .. لا أعلم بالضبط ما الذي يوقفني عن كتابة تلك الرسائل ؟! .. أعترف أنني أصبح بحالٍ أفضل عند كتابة إحداها ، و لكن في الوقت نفسه .. لا أشعر بما ينقصني عندما أتوقّف عن ذلك ! .. ثمّة أشياء صارت أكثر أهمية و جدوى فيما يبدو .. حتى و إن كنت مع الأوراق في حجرةٍ واحدة ، لا أفعل شئ سوى الجلوس أو النوم ! .. أتعلم .. ربّما أتوقّف لأنّني أنتظر منك رسالة ! .. ربّما أتوقّف لأنّني سئمت من تكرار كل شئ ! .. و لكن في النهاية .. أجدني أكتب لك دون سبب ، لأقصّ عليك أمورًا مُملّة !
الثلاثاء، 2 سبتمبر 2014
أزرار ..
عزيزي الغريب .. " هي " لم تجد بعد المكان المناسب ! .. كلّما ذهبت إلى مكان ، لفظها دون أن يمنحها أي فرصة ! .. منذ أيام اضطرّت لتناول طعامها في الحمّام ، لكنها لم تشعر بأي ضيق أو أسى ! .. كانت تتناوله في بساطة ، واقفةً أمام المرآة ، ممسكةً بشطيرة صغيرة لكنها كافية ! .. مهمة البحث عن كرسي هي كل ما يتعبها خلال اليوم ! .. لقاء بشر يذكّرونها بخسارتها هو كل ما يؤلمها كل يوم ! .. " هي " تنتظر منتصف الليل بشغفٍ و صبر لتتأمّل صورته كأنها تلتهمها على مهل ! .. تحاول إبقاء حالها جالسةً قدر الإمكان كي لا تشعر بالنعاس ! .. وجهه يحمل بعضًا من ملامح أحد القتلة الهاربين .. و لكن بالتأكيد ليس هو .. بالتأكيد لا يشبهه ! .. " هي " فقط تحاول أن تجده في كل وجه .. حتى و إن ضاعت صورته !
الاثنين، 4 أغسطس 2014
بيانو ..
عزيزي الغريب .. أخبرني أحدهم ذات مرّة أن الإله يضحك عندما نفكّر ، و لكن .. علامَ يضحك ؟! .. هل بسبب قرارنا في أن نفكّر ؟ ، أم بسبب ما نفعله أثناء التفكير ؟ .. هل نعود حينها أطفالًا ، أم تظهر حقيقتنا كمخلوقات غبيّة ؟! .. هل نتوقّف عن ذلك ؟ ، و إن توقّفنا عن التفكير .. ما الذي يمكننا فعله ؟! .. هل نسير ؟ .. هل ننام ؟ .. هل نركض ؟ .. هل ندندن في الطرقات سرًّا ؟ .. أم هل ننتظر إلى أن نستيقظ في الصباح ، لنكتشف أن ثمّة أشياء قد سُرِقَت دون أن ندري ؟ .. أظن أن التفكير يظلّ أفضل من أشياء أخرى .. ربّما لأننا لا نجيد فعل شئ غيره !
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)






