‏إظهار الرسائل ذات التسميات أصداء في عقلي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أصداء في عقلي. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 28 مايو 2013

لو .. !


هنّأه عيسى ، و أخبره بأنه لا رغبة له في العمل في الآونة الحاضرة ، و نظر سمير فيما حوله في دهشة ثم قال :
_ أنظر إلى الإسكندرية كم هي خيالية !
_ الدنيا كلّها خيالية ، ما هذا بيمينك ؟

فناوله كتاباً قرأ على غُلافه " الرسالة القشيرية " ثم حدّجه بنظرة متسائلة فقال سمير :
_ ألم تسمع عن التصوّف ؟

الأربعاء، 13 مارس 2013

حياة قدّيس ..


" أنت طَموح ، مبدؤك إمّا الكلّ و إمّا العَدَم . تركت الثروة لأنّها نصف ، و الدنيا لأن كلّ لذّة لك فيها تنقضي ، فإذا هي تقصر عن حد تتخيّله ، و تسير في مؤخّرة الصفوف لأنّك لست على رأسها . و لو وقفت بين يديّ الله لسألته : ما وراءك ؟ .. فتواضعك هو الكبرياء ، و زُهدك هو غاية الطموح . " 

يحيى حقّي
" قنديل أم هاشم "

الثلاثاء، 26 فبراير 2013

لِسانٌ وحيد !


رأيت فيما يرى النائم ..

امرأة في الخمسين تذهب و تجئ بوجه جفّفته الوحدة . قلت إني أعرف هذا الوجه و لكن من ، و متى ، و أين ؟ . و حيّرتني سُحب النسيان . غير أن المرأة لم تهجع و لكنها ذهبت محمومة و هي ترمقني بعين مفكّرة ثم رجعت بشاب رثّ الهيئة و هي تربت على خدّه بحنان . و انقضّ عليها الشاب فاعتصرها بين ذراعيه مليّاً حتى تأفّفت . و رماها بنظرة نكراء ثم دفعها فتهاوت على الأرض فانهال عليها ضرباً ثم ذهب . جعلت تتأوّه و تبكي ، ثم قامت في إعياء شديد و قد فقدت ذراعها اليسرى . قلت لها :
_ ذراعك !

السبت، 2 فبراير 2013

لحظة تلكّؤ ..


" و ويّل لأي منّا إذا تلكّأ عند خاطر فقد يغيّر التلكّؤ مجرى حياته .. ربما تتلكّأ عند كلمة قالتها فتاة و أعجبتك طريقة نُطقها لها فإذا بك بعد شهور زوج لهذه الفتاة ، و التلكّؤ عند واجهة مكتبة قد يوقع في يدك كتاباً يغيّر شخصيّتك تماماً . و نيوتن المشهور لم يفعل أكثر من أنه تلكّأ ذات يوم أمام تفاحة سقطت من تلقاء نفسها من على الشجرة . "

يوسف إدريس
من مجموعة .. " آخر الدنيا "

الثلاثاء، 29 يناير 2013

بيتٌ بِدونها !


" كان قد بدأ يدرك أنه يضحك على نفسه حين يقسِّم نفسه قسمين يلعبان مع بعضهما .. و بدأ يتبيّن أنه يلعب وحده فعلاً ، و بدا حينئذ كلّ شئ ماسخاً و قبيحاً إلى درجة أنه لم يعد يصدّق أن ما تحت السرير بيت كما كان منذ دقائق مضت .. بدأ يرى أن الألواح الخشبيّة مجرّد ألواح ، و الدوّاية التي ينوي استعمالها كوابور مجرّد دوّاية ، و علبة الورنيش التي كان يستعملها حَلّة مجرّد علبة ورنيش فارغة . لم يعد ما تحت السرير بيتاً ، و لا عادت الألواح الخشبيّة حُجَر نوم و جلوس و سُفرة .

الثلاثاء، 4 ديسمبر 2012

ضربة قاضية !


" و ما أكاد أجلس على المقعد الطويل حتى تمتدّ يده إليّ بزُجاجة الديوارس فيصب لي منها في الكأس المُضلّعة ، و يتابعني و أنا أشرب ، ثم يسأل باهتمام :
_ أين تذهب هذا المساء ؟

فأجيبه بما أنوي الذهاب إليه من سينما أو مسرح أو صالة غناء ، فيقول :
_ كلّ هذا جميل في عهد الشباب .

فأقول ضاحكاً :
_ شباب .. شباب .. لِم التغنّي الدائم بالشباب ؟ .. أليس لكلّ فترة من العُمر قيمتها ؟
_ إنّك تتطاول على الشباب لأنّك شاب ، بالله انتبه إلى قيمة الكنز الذي في قلبك ..

الاثنين، 1 أكتوبر 2012

رُبع نجاح !


" و الغريب أنه كان مُقدّراً تماماً أنه سيفشل . أما لماذا كان مُصرّاً على متابعة التجربة مع عِلمه بفشلها فذلك أمر قد يدفعنا إلى التفكير في طبيعة الإنسان نفسه . الإنسان الذي حين ييأس من النجاح يعوّض هذا بالإكثار من تجاربه الفاشلة ، ففشل واحد يعَد فشلاً ، أما فشلان أو ثلاثة أو عشرة فممكن أن تعتبر رُبع نجاح أو نصفه . "


يوسف إدريس
من رواية .. " نيويورك 80 " 

الأحد، 30 سبتمبر 2012

بَشَر للبيع !


" هي : لقد بدأت تصبح مُملاً جداً ، ماذا تريد مني ؟ ماذا تأخذه عليّ ؟

هو : نفس ما تفخرين به ، أنك مومس .

هي : و لكنك أنت الآخر مومس ، و كل هؤلاء الحليقون المُبتسمون المُتحدّثون في همسٍ مؤدّب خافت ، كل من ترى من الرجال و النساء حولك مومسات و مومسون .

هو : أنا مومس ؟

الاثنين، 27 أغسطس 2012

وادي الأرزاق ..


" جعل يعدو هنا و هناك ، يبحث و ينقّب ، و قد علاه البهر ، و أخيراً وقف أمام ينبوع أوحى إليه أنه رزقه ، فنظر إليه في تبرُّم و ضيق ، كان الرزق يتدفّق منه في اعتدال .. فما كان كالأرزاق المنبثقة في قوة و غزارة و ما كان كالأرزاق الواهنة التي تسيل قطرات ..

الجمعة، 8 يونيو 2012

.. بعد انقضاء الحلم !


" و كل الناس تعيش و تحلم ، و كلهم يجري و يعرق من أجل تحقيق الأحلام ، و أحياناً يصيب و أحياناً يخيب .. و لكن أغرب المصادفات أنه – غالباً – عندما يتحقق حلمه يسقط ميتاً فجأة و بلا مقدمات ! .. مات و كأن حلمه كان هو الخيط الذي يشده إلى الحياة ، فإذا تحقق الحلم انقطع الخيط و ضاع في الكازوزة يا ولداه !

الثلاثاء، 29 مايو 2012

اعرف ربك و كن ما تشاء ..


" و لكن بعض الجهلاء من وعاظ السلاطين يدعون الناس إلى شظف العيش كدليل على صدق الإيمان .. و هي مسألة سياسية و ليست دينية ، لأن عمنا القطب الصوفي الكبير سيدي الحسن الشاذلي كان لا يأكل إلا أطايب الطعام ، و لا يرتدي إلا اللين من الملابس ، و صادفه رجل في الطريق يرتدي ملابس مهلهلة بينما الحسن الشاذلي كان يرتدي الحرير و صاح في وجهه : و هل يعبد الله بهذه الملابس ؟ ، فرد عليه الحسن الشاذلي و هو يشير إلى ملابس الرجل المهلهلة : و هل يعبد الله بهذه الملابس ؟ .. ملابسي تقول للناس أنا غني عنكم فلا تعطوني ، و ملابسك تقول أنا فقير إليكم فاعطوني !

الثلاثاء، 15 مايو 2012

الفاتحة ..


" ماذا جنى من حياته الماضية ؟. ماذا جنى غير الفراغ و الدوار ؟. قدمت من الجهد فوق ما يطيق البشر ، و لكنه جهد باسم الطموح الجنوني ، باسم الجشع ، باسم الأنانية ، باسم الكراهية ، باسم الحقد ، باسم العراك .. ولا عمل واحد باسم الله !

الثلاثاء، 20 مارس 2012

كلام خطير !


" أنا شاب في الأربعين إنما خلوني شيخ في التمانين .. نعزل ليه ؟ و نهزم نفسنا بإيدينا ليه ؟ مش كفاية هو علينا .. هو فاكر نفسه كل حاجة ! .. هو فاكر إن أي حاجة عايز يعملها يقدر يعملها ! هو فاكر إن الناس رغيف عيش يفضل يقطعه بالسكينة حتة حتة لغاية ما يخلص عليه ؟ هو عايز يعمل مننا بني آدمين زي الحيوانات من غير إرادة ممكن يسوقها زي ماهو عايز !

الأربعاء، 7 مارس 2012

حينما يكون التفاؤل .. إرادة !

" المشاكل نحن نخلقها حين نفتقر إلى التفاؤل و التفاؤل هو الإرادة ، و بالإرادة القوية تصبح الحياة كالبساط الممهد ، بساط الريح .. عش و اضحك و امرح و اطلب القمر يأتيك .. أرده إرادة قوية حقيقية يأتيك .. و كله .. كل ما في الحياة آت لا ريب فيه " 


يوسف إدريس
من مجموعة .. " لغة الآي آي " 

الأحد، 4 مارس 2012

قانون الصراعات !


" يقول ربنا تبارك و تعالى في كتابه :
( وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ) .. الحج – 40 


و الله يشرح لنا في الآيات أسرار حكمته في هذا الناموس العجيب ، فهو يدفع بالأقوياء بعضهم على بعض و يكسر الجبابرة بجبابرة من جنسهم ليستطيع الضعفاء أن يعيشوا و يمارسوا العبادة في صوامعهم و مساجدهم .

السبت، 3 مارس 2012

الذات .. و فشل الوصول لها !


" و لهذا يختلف علم النفس و الدين في علاج الأمراض النفسية .


فلا يرى علم النفس إمكاناً لتبديل النفس أو تغييرها جوهرياً لأن النفس تأخذ شكلها النهائي في السنوات الخمس الأولى من الطفولة .. و لا يبقى للطبيب النفسي دور سوى إخراج المكبوت إلى الوعي .. أو فتح نوافذ للتنفيس و التعبير و تخفيف الغليان الداخلي .. و بهدف الوصول إلى ذلك يلجأ الطبيب النفسي إلى العلاج بالتنويم المغناطيسي أو العلاج بالتحليل أو العلاج بالإيحاء أو بالتنفيس و التعبير و الفن و اللعب أو العلاج بالاستغراق في عمل آلي .

الأربعاء، 8 فبراير 2012

أم العواجز ..


" لا أحد يحتاج إليها الآن .
و لم تعد هي بحاجة إلى أحد .
إنها الوحدة الحقيقية كما لم تتصور وقوعها يوماً .
ها هي مثل بوادر الشتاء و بلا ضجيج ، قد جاءت .

الاثنين، 23 يناير 2012

دقائق أجمل .. بطعم السجن !


" و نحن في الحياة العادية التي نتعامل فيها مع الفرح و الحزن و الاكتئاب و التفاؤل نفقد الإحساس بهذه الانفعالات بكثرة المزاولة .. ( نعرفها ) .. بحيث لا نعود نتوقف عندها أو نكتفي بها .. إذا نجح فينا أحد يجد نفسه يكاد لا يحس بالنجاح ساعة وقوعه إذ هو على الفور يبدأ يتساءل عما بعده ، عما يفرح أكثر ، حتى إذا جاء الأكثر يجد نفسه يطالب بالأكثر و الأكثر !

الأحد، 8 يناير 2012

دخل الإنسان الجنة .. رثاء له !


" انتفض ملاك الاتهام و قال بصوته العريض :
_ ..... إني أتهم هذا الرجل بأنه تحدى قدرة الله و حاول تعطيلها .. لقد وهبه الله صوتاً ليشكو به إذا حدث ما يستوجب الشكوى .. و أن يصرخ إذا كان في حاجة إلى الصراخ .. و وهبه عقلاً ليدبر شئون نفسه في سبيل إسعادها .. و وهبه مجتمعاً يعيش فيه و يتعاون معه .. و وهبه إرادة يتحدى بها الظلم و يدافع عن نفسه .. و لكن هذا الرجل المسمى ( عبد المتجلي ) عطل قدرة الله في خلقه .. لم يستعمل صوته ، و لا عقله ، و لا مجتمعه ، و لا إرادته .. إنه بذلك يتحدى الله .. و إني أحكم على هذا الرجل بالجحيم !

الخميس، 5 يناير 2012

حيرة .. " لماذا " !


" _ أتعلم ما هي الفترات السعيدة التي عشتها .. إنها الفترات التي كف خلالها عقلي عن النقاش ، و خلصت روحي إلى الله .. فاستكانت ، و هدأت .. يبدو أننا يجب أن نلغي عقولنا حتى نتمتع براحة الإيمان ..