إظهار الرسائل ذات التسميات ما بين السطور حواديت. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات ما بين السطور حواديت. إظهار كافة الرسائل
الجمعة، 4 أكتوبر 2013
رحلة ..
الأربعاء، 29 مايو 2013
حَبّة توت وحيدة ..
فكرة البقاء معهم للحظة أخرى كانت مستحيلة ! .. غادرت تلك الجلسة دون كلمة ! .. كلمة ! .. ما أسخف هذا الفعل ؟! .. ذلك الإدمان بتأثيره المُزيَّف ! .. الأحاديث و الاعترافات كُلّها أشياء لم تعد مجدية في نظرها ! .. أشياء لا تمنحك أكثر من مجرّد التكيّف مع مشكلاتك ، حتى تتوهّم أنك استطعت التخلُّص منها بالفعل ! .. لم يعد هناك حل آخر سوى المغادرة الفوريّة دون سلام أو حتى إشارة ! .. غادرت لأن جروحهم المكشوفة صارت تسد أنفها !
السبت، 23 فبراير 2013
البحثُ عن كلمة !
الشارع لا يهدأ ! .. زحامٌ شديد ، مُميت .. في كل شئٍ تقريباً ! .. هنا توقّف الناس عن التنفُّس منذ فترة ! .. توقّفوا عن الحياة ، لكنهم لم يتوقّفوا عن الحركة ! .. نداءات ، تحيّات ، سيّر ، قفز ، هرب .. كل ذلك يحدث في آليّة كأنهم فقدوا الوعي ! .. أمّا هو فكان في وسط هذا التكوين مُختلِفاً ! .. يقف على جانب الطريق يتحدّث إلى أحدهم بابتسامة واسعة ! .. ابتسامة اكتشاف ربما ! .. كان يبدو كمن عرف ما يخبئ له القدر في المستقبل ! .. بدا كجزءٍ غريب في تلك اللوحة .. كل ما فيه يعلن أن هذا ليس مكانه و بأنه دوماً خارج كل إطار !
الأحد، 20 يناير 2013
محاولة للبقاء ..
مِسبحته في يده ، بيد أن أنامله قد توقّفت عن العمل ! .. يسكن فوق كُرسيه الذي يبدو بين الأثاث الريفيّ البسيط كالعرش ! .. نظّارته الطبيّة مُعلّقة بين أزرار جِلبابه الأبيض ، بينما يبتسم على غير عادته كلّما رأى إحدى قِطط الدار و هي تتسلّل إلى المطبخ ! .. يتأمّلهم و قد اجتمعوا في حُجرته للمرّة الأولى منذ سنوات ! .. عشرة أبناء .. تخلّوا هذه المرّة عن مُشاحناتهم و صلابة رؤوسهم و راحوا يسخرون من هذا العالم في تحدٍّ ! .. ضحكاتهم مُزعجة ، إلّا أنه لم ينهرهم كعادته ، الحقيقة أنّه كان سعيداً بذلك للغاية .. سعيداً إلى حدّ الخوف !
الاثنين، 24 ديسمبر 2012
قِطّة بِلون المِشمِش ..
" صحيح أنني كنت أسير في " جنازة " ، لكنني لم أخجل من نفسي عندما شعرت بتلك الفرحة ! .. وخزة رقيقة في القلب أكّدت لي أنني مازلت على قيد الحياة ! .. أحس أن ملامحي " حياديّة " إلى أقصى حدّ ! .. أحتفظ بفرحتي كسرٍ مُقدّس بيني و بين الخالق ، و في الوقت نفسه لم أحاول تصنُّع الحُزن كالبقيّة ! .. إنني لم أكن أعرف الراحل حقّ المعرفة ، كما أنني اعتدت مراسم الموت بحُكم عُمر امتص من الزمن ما يكفيه ، لذلك فلم يكن هناك سبب للادّعاء !
الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012
قوس قُزح ..
لم يعد يسير في خوف ، فما من شئ يملكه حتى يحقّ له الخوف على فُقدانه ! .. فقط هي زُجاجات الألوان الصغيرة التي يحملها ، و لم يعد من في هذا العالم بحاجةٍ إلى الألوان سواها ! .. إنها غير قادرة على رؤية الألوان فيما يحيط بها ، لذا فقد فضّلت العيش بين الأوراق و بقيّة أدوات الرسم ! .. حاول كثيراً أن يصدّ عنها كل حزن .. ألّا يريها سوى ما يحلمان به .. و قد فعل ، لكنّه نسى تماماً أنّه الطرف الأضعف ! .. قد يفقد المرء عمره عندما يستبدّ به الحزن .. هذا صحيح ، و لكن الأصعب من ذلك هو أن يفقد عقله ! .. حينئذ ، سيميت كلّ من حوله في كلّ يوم !
الخميس، 8 نوفمبر 2012
شَجَرةُ الكَرز ..
كعادتي .. اليوم أذكرها علناً و بطريقتي الخاصة ! .. أعددت الكعكة و زيّنتها بحبّات الكَرز الصغيرة .. إنني أتجاهل ذكرى يوم رحيلها و لازلت أحتفل بيوم مولدها إلى الآن ، بالضبط كما تعوّدت منها أنا و أبي ! .. كلّما حاصرني حُزن ، أجد طريقة ما للهرب منه ، هذا ما أقدر على فعله مادمت غير قادرة على التخلُّص منه ! .. الهروب في تلك الحالة ليس جُبناً و إنما طريقة ذكيّة للنجاة ! .. و أنا أدرك نفسي جيّداً و لهذا لا أريد أن يتمكّن مني الضعف و أنا في منتصف الطريق !
الثلاثاء، 2 أكتوبر 2012
أوّل الشتاء ..
استيقظ هذا الصباح بسهولة .. الهدوء يقلقه ، يوقظه ! .. الفراش ينقصه شيئاً .. يخلو من رائحتها ، من كُتلتها ، من بعض خُصلات شعرها التي تمرّدت و رفضت البقاء ! .. يعلم عِلم اليقين أنها هي أيضاً كذلك ، لكنها توقّفت عن ممارسة فعل التمّرُد منذ زمنٍ بعيد ! .. لقد فضّلت البقاء و الاستمرار منذ أن أصبحت أُماً ! .. الأمومة قيدٌ لذيذ ، تعشقه النساء رغم الألم ! .. هذا الألم الذي يمنحهن الحياة .. القُدرة على الاستمرار في الحياة ! .. ربما بسبب ذلك كان يحسدها كثيراً على قوّتها !
الثلاثاء، 18 سبتمبر 2012
جُدران البيوت ..
لِمَ هذا البيت بالتحديد دون غيره ؟! ، لأنني شعرت فيه بنكهة المأوى ! .. إنني لم أدرك في حياتي معنى تلك الكلمة إلا هنا ! .. كنت أنتقل كثيراً من مكان إلى آخر و من بيت لآخر كأنني أعيش في فندق كبير أتنقّل بين حجراته ! .. لا أنكر أنني استطعت - رغم هجراتي تلك - تكوين صداقات عديدة في كل مكان .. كأنني كنت أزرع شجرة قبل الرحيل ! .. و لكن ماذا عن ذلك البناء الذي يحمل أغراضك ، رائحتك ، نكهات طعامك ، أوراق عملك ، صور طفولتك ؟! .. ماذا عن " البيت " ؟!
الخميس، 13 سبتمبر 2012
صاحِب السعادة ..
" اليوم " نموذج مُصغّر لـ " الحياة " .. لذا فأنا أعشق مراقبة أيامي ! .. ليس بالضرورة أن ترتبط النهايات بالبدايات ، فهناك العديد من الفواصل بينهما .. أو بالأحرى قدر كبير من " اللامعقول " و إن كان يصعب رؤيته أحياناً ! .. قد يبدأ اليوم بانتظام و روتين ثم ينتهي بمفاجأة لم تكن في الحُسبان ! .. قد يبدأ بركود شديد لينتهي بترقُّب " مجهول " على وشك الظهور ! .. قد يبدأ بـ " راحة بال " لينتهي بسخط تراكمي على العالم كلّه ! .. بالأمس مثلاً احتفظ يومي لأطول فترة ممكنة بإيقاع الروتين المميت ، لكنني قررت أن أجرّب شيئاً كنت قد سمعت عنه !
الجمعة، 31 أغسطس 2012
نظرة إلى السماء ..
بجوار النافذة كان واقفاً .. يتحسس تكوينها الخشبي بكفِّه كأنه يتعرّف عليها لأول مرة ! .. يقترب منها بوجهه أكثر .. يقترب منها بأنفه ! .. لم يعد الهواء كالهواء ! .. صار هناك شئ من التشوّه ! .. إنه لم يرَ السماء منذ شهور ! .. يدرك أنه على حافة الجنون - فقط - لشعوره بأنه على وشك نسيان وجهها و تفاصيلها ! .. سجن ؟ ، زنزانة ؟ .. كلا ، إنه شئ أكبر من ذلك ! .. شئ أشبه بالتوقُّف ! .. توقُّف نبض الحياة نفسها ، توقُّف كل ما يحيط به .. و لم يعد هناك سواه ليقوم بدوره ، فيتوقّف عن التنفُّس حتى تكتمل الصورة !
الجمعة، 17 أغسطس 2012
و ما تحت المطر ..
كان عزاء أبي .. ظلمة لم أرها من قبل في الشوارع جعلتني أخشى النظر إلى الظلام .. أخشى النظر فيه ! .. ببساطة كنت أعيد اكتشاف الحياة بعد رحيله ! .. و إعادة الاكتشاف تتطلّب العودة إلى طور الطفولة ! .. كنت أرتجف من البرد بالرغم من جلوسي بينهم و بالرغم من صوت تلاوة القرآن أيضاً ! .. تلاوة القرآن كانت تدفئه !! .. رغم ذلك كان هناك صمت ما ! .. صمت كان يفقدني الإحساس بالجاذبية ! .. أسبح ، أغرق ، أرغب في الهروب إلى حجرتي ، أنكمش فوق سريري .. ثم أتطلّع إلى صورته علّي أشعر ببعض الأمان !
الخميس، 12 يوليو 2012
صباح كل يوم ..
بالأمس نفد كل ما معها من نقود كالعادة ! .. انتظرت حتى آذان الظهر ثم خرجت متوجهةً إليها .. بالرغم من أنها لم تكن المرة الأولى و بالتأكيد لن تكون الأخيرة .. لكنها توقفت للحظات قبل أن تدخل المتجر ! .. الخجل نفسه .. و الألم أيضاً ! .. ألم الاحتياج أو كما تقول هي " ألم الحوجة " ! .. عندما دخلت استقبلتها صديقتها بابتسامة كل صباح التي لم تتبدل يوماً ! .. قالت لها إنها بحاجة إلى بعض النقود .. كيفما يكون هذا البعض ! .. لتجيبها صديقتها بلطف .. " و الله أنا لسة مستفتحة لحد دلوقتي بـ 7 جنيه بس " .. لتعود هي في رجاء و خجل قائلةً .. " طب إديني 2 جنيه " !
الأربعاء، 11 يوليو 2012
بعيداً عن الأساطير ..
لم يكن يوم ميلاده ، و لا ذكرى وفاته ، و لا حتى عيد زواجهما .. و لكنها راحت تتحدث عنه من دون سبب خاص أو عذر منطقي ! .. كنت أعلم أن تلك ليست المرة الأولى التي تتحدث فيها عنه ، كيقيني بأنها لن تكون الأخيرة أيضاً .. لكنني رحت أستمع إليها في صمت ، و أنا أحاول قدر الإمكان أن أبدي اهتمامي بالحديث .. رغم كونه ممل و بطئ ! .. لم أكن منتبهة تماماً لما كانت تقوله ، لذلك حاولت إيقاظ نفسي فسألتها .. " كنتي بتحبيه ؟! " ..
الثلاثاء، 10 يوليو 2012
صندوق الأطباق المكسورة !
أيقظها ذلك الـ " وجع " .. فأحست بالخوف ! .. و لكن شئ ما آخر شعرت به بقوة جعلها تتصل بجارتها كي تكون بجانبها في تلك الليلة ! .. صار البيت كفضاء موحش بعد وفاة الأب و الأم و زواج الأشقاء ! .. لم يبق سواها و خطواتها المنتفضة بين الأركان ، علّها تحافظ على بقايا دفء و حياة لا تزال موجودة ! .. صوت الراديو تحتفظ به عالياً ما بين إذاعة الأغاني و إذاعة القرآن الكريم ! .. جميع الحجرات مضاءة و جميع النوافذ مغلقة عدا نافذة حجرتها المطلة على الشارع الرئيسي .. حيث نفير السيارات و نداءات الباعة و صياح العائدين !
الاثنين، 9 يوليو 2012
لحظات ظلام ..
انقطعت الكهرباء عن الحي كله .. فأدركت حينها أنه لم يبق هناك شئ سواي ! .. أروع شئ أنها انقطعت ليلاً ! .. و تلك الليلة لم تكن مقمرة ، و ربما أيضاً غابت النجوم عن هذا الفضاء و عن المدينة بأكملها .. لكن السماء كانت صافية ، فكان ذلك كافياً لإدراك نورها الهادئ .. الجَليّ ! .. البيوت تشبه بعضها إلى حد كبير .. لأول مرة تبدو البيوت كالبيوت ! .. النوافذ جميعها مفتوحة ، ينتظر أصحابها نفحات من أضواء كشافات لسيارات عابرة .. أو نسمات ضلّت طريقها فمرت من هذا المكان قبل أن تهتدي !
الأحد، 8 يوليو 2012
أسفل الهدوء ..
تعلم أن آلامها ستعود من جديد ! .. كلا ، ليست آلامها النفسية فهي قادرة على وأدها و إخفائها .. و أحياناً تجاهلها ! .. و لكنها آلامها الجسدية التي ذاقتها منذ سنوات و لم يكن لها قبل بتحملها ! .. كل يوم تجلس على الكرسي كأنها في انتظارها ! .. تودع أولادها كل صباح لتمر الدقائق الميتة حتى تستقبلهم عند عودتهم ! .. صاروا رجالاً .. لكن يبقى في صدرها فجوة تشعرها بشئ ينقصها .. شئ مهم !
الخميس، 5 يوليو 2012
لحظة غفران ..
منذ اشتدت عليها آلام المرض و هي لا تذكر سواها ! .. لا تذكر سوى صورتها الغريبة و هي بجسدها الهزيل الممدد فوق الفراش ، تناضل كي تستمد شهقات قد تبقيها حيّة و لو لدقائق إضافية ! .. عيناها اللتان كانتا تنظران إليها في رجاء و توسل ! .. محاولة النطق بكلمات أسف و اعتذار لم تعد مجدية ! .. يدها المعروقة المرتعشة التي كانت تربت على ساعدها في محاولة للتشبث به ! .. كل ذلك كانت تفعله لأنها لا تستطيع الرحيل من دون سماع كلمة " غفران " منها !
الأربعاء، 4 يوليو 2012
أكثر من مجرد " دائرة " !
استيقظت هذا الصباح و هي عازمة على وضع حد لهذا الاستهزاء و تلك السخرية ! .. منذ شهر و أكثر و هي لم تعد تشعر أنها " النجمة " ! .. لم يعد أحد يبالي بالحديث معها أو الإصغاء إليها كما في السابق ! .. في البداية تساءلت عن السبب ، لكنها بمجرد رؤيتهن و هن يحطن بصديقتها الجديدة و قد أيقنت أنها أكبر سبب فيما صارت تشعر به ! .. لقد استولت على جميع صديقاتها في أيام ، فأصبحت وحدها في دائرة فراغ واسعة و قاسية !
الخميس، 28 يونيو 2012
حفل و حب و حياة ..
عندما عدت للمنزل لم يكن هناك سوى شيئين فقط .. ضوء شاشة التلفاز و صوت أم كلثوم ! .. أبي .. فضّل أن يجعل كل شئ حوله منصت تماماً مثله ! ، لكن هذه المرة كان الأمر غريباً ! .. لِم أطفأ المصابيح ؟! ، و لِم يرتدى بدلته ؟! .. تقدمت نحوه لكنه لم ينظر إليّ ! .. كل شئ فيه كان مثبتاً ، مأخوذاً .. مسحوراً ! .. جلست بجانبه في هدوء و حذر كأنني أخشى أن أوقظه من سبات عميق و ممتع ! ، و لكن بمجرد أن جلست حتى التفت إليّ و لمحت في وجهه نصف ابتسامة ، ثم قال و هو يشير للتلفاز .. " فكروني " !
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)



















