* الشوارع مألوفة بالنسبة لي ! .. أعرفها ، و لكن ثمّة تغيُّر ! .. جميع الدراويش الذين عشقتهم في الصور قد صاروا في كل مكان حولي .. بيد أن جميعهم عميان ! .. كل في مداره ، كل حر في دائرته .. عدا نفر منهم راحوا يبحثون عن مأوى لهم ! .. كانت أيديهم تتحسّس الهواء و الجدران .. و حتى جسدي ! .. أحاول الهروب منهم و ترديد ما يقولون اتّقاءاً لغرابتهم التي تثير فزعي ! .. أسير بجانب الجدران حتى أصل للبيت ! .. يسألونني أين كنت ؟! ، فلا أتمكّن من الإجابة ! .. عرق الخوف لم تجف منابعه ، و لساني لا يزال يردّد ما يقوله الدراويش !
إظهار الرسائل ذات التسميات بين السما و الأرض. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات بين السما و الأرض. إظهار كافة الرسائل
الجمعة، 29 مارس 2013
رؤى ..
* الشوارع مألوفة بالنسبة لي ! .. أعرفها ، و لكن ثمّة تغيُّر ! .. جميع الدراويش الذين عشقتهم في الصور قد صاروا في كل مكان حولي .. بيد أن جميعهم عميان ! .. كل في مداره ، كل حر في دائرته .. عدا نفر منهم راحوا يبحثون عن مأوى لهم ! .. كانت أيديهم تتحسّس الهواء و الجدران .. و حتى جسدي ! .. أحاول الهروب منهم و ترديد ما يقولون اتّقاءاً لغرابتهم التي تثير فزعي ! .. أسير بجانب الجدران حتى أصل للبيت ! .. يسألونني أين كنت ؟! ، فلا أتمكّن من الإجابة ! .. عرق الخوف لم تجف منابعه ، و لساني لا يزال يردّد ما يقوله الدراويش !
الاثنين، 2 يوليو 2012
أضغاث أحلام !
الساحة واسعة ، لا أستطيع رؤية نهايتها أو حتى تخمين " من أين بدأت " ؟! .. نور الشمس يعم الأجواء و الأركان ، لا يترك ثغرة أو فجوة .. حتى داخل أجسادهم ! .. أصطف معهم للصلاة .. أستطيع رؤية وجه الإمام بالرغم من أنني أقف خلفه ! .. التكبيرة الأولى ، ثم تقام الصلاة .. لا تمر ثوان حتى أجدهم يبدلون صفوفهم ! .. يدفعونني فيختل اتزاني و أسقط على الأرض ! .. أنظر للإمام ، إنه مستمر في الصلاة ! .. أقف و أستمر أنا أيضاً ، و لا تمر ثوان حتى يكرروا ما فعلوه و يبدلون صفوفهم ! .. هذه المرة أحاول أن أحافظ على ثباتي ، لكنني أشعر بدفعاتهم و كأنها ضربات ! .. ضربات قد لا تبدو وسط كل هذا العبث و ذلك الزحام ، لكنها قوية .. تؤثر في جسدي ! .. أنهار وحدي رغماً عني و أسقط ! .. أنظر للإمام في رجاء لأجده مستمر في الصلاة ! .. أقف مجدداً ، و أكمل ذلك الأمر الذي لا ينتهي أبداً !
الأربعاء، 27 يونيو 2012
ربما يطير يوماً ما !
لم يولد " أبكم " كما يدعي الجميع ! .. لا يعاني من أعراض " مرض نفسي أو عصبي " كما يظنون ! .. ليس " ممسوساً " كما يعتقد البعض ! .. هو فقط أدرك - منذ بدأ وعيه يتشكل - أنه لا ينتمي إلى هذا العالم أصلاً .. أو حتى إليهم ! .. حروفهم تثقل لسانه ! .. كلماتهم مبهمة تزيد من عبثية الأجواء من حوله ! .. تصرفاتهم تنبع من إرادة أشياء أخرى لا إرادة أنفسهم ! .. أي أنهم في عينيه مجرد " ردود أفعال " !
الجمعة، 1 يونيو 2012
أصحاب الحجرات !
أخبروه بأنه أصبح وحيداً .. و صدقهم ! ، فبالأمس لم يجد من يلهو معه كما تعوّد على ذلك ! .. لم يجد من يشاركه ذلك الحديث المغلف بالخوف القاتل ! .. صحيح أن الوحدة أيضاً أمر مخيف حد الموت ، لكنه لا يريد أن يواجه ذلك بمفرده ! .. إنه يرغب في أن يحس بأنفاسهم و هو بينهم رغم أنهم مثله ! .. لا يملكون شيئاً سوى الخوف و الانتظار ! .. أخبروه بأنه أصبح وحيداً .. و صدقهم ! ، لكن ذلك لم يمنعه من البحث عن أصدقائه ! .. كأن فطرته الطفولية هي من كانت تقوده و تحركه !
الثلاثاء، 20 ديسمبر 2011
.. يكفي هذا الانتصار !
تأملت حالي و أنا نائم .. تعجبت ! .. من أين أتيت بهذا السلام و الاطمئنان و قد قضيت عمري القصير في خطر دائم كأنني ولدت به ؟! .. يبدو أنه العدل الذي كانوا يتحدثون عنه ! .. أكثرهم صخباً يموت في هدوء ، و أكثرهم هدوءاً يرحل و هو يؤدي مشهده الأخير على خشبة المسرح ببراعة و دون أن يدري ! .. أعتقد أنني لم أعد وحيداً و لم أكن كذلك في تلك الفترة الأخيرة الخاطفة .. ذقت حلاوة الحياة التي وعدني بها الخالق ثم صمت إلى الأبد و أنا سعيد !
الأربعاء، 23 نوفمبر 2011
طريق العودة ..
كانت حالة شوق .. و أكبر من ذلك ! .. كنت أريد طاقة تعينني على الاستمرار في أيام باردة ! .. اشتقت حقاً إلى هؤلاء الذين لا أعرفهم ! ، إلى حالة اللاتفكير التي تمنحني الراحة ، إلى فطرتي التي لا تزال تعرف طريقها ! .. انتظرت حدوث ذلك طويلاً رغم علمي بما سوف أفقده و أنا لا أملك شيئاً ! .. الأحلام لم تختلف كثيراً فالأيام جامدة ليس فيها شيء منا ! .. ليس فيها سوى بشر يكذبون بملء أعينهم !
الأربعاء، 2 نوفمبر 2011
نهاية سباق ..
كل ما أذكره تلك اللحظة التي توقفت فيها عن سماع كل ما حولي .. كانت لحظة غريبة لم أشهدها من قبل في حياتي .. كانت ممتعة ! .. أحذيتهم التي كانت تحيط بي و لم أكن أرى سواها أخذت تبتعد عني .. سقط كل ما في أيديهم فأدركت أنها النهاية ! .. كلما فتحت عيني لا أجد إلا الظلام و كلما أغلقتها استمتعت بالنور ! .. كنت قد بدأت أشعر بالراحة و أحس بنسمات البحر تداعب وجهي المهموم ، فرحت أبحث عنه في شغف حتى وجدته دون أن يطول بي الوقت !
الثلاثاء، 11 أكتوبر 2011
حديـث صمـت !
لم أكن أتقدمهم ، لذا تساءلت عن سبب هروبهم و تراجعهم ! .. الهروب خوف ، و لكن ما سبب الخوف أصلاً ؟! .. كنت بينهم كلحن شاذ ! .. وتر ضعيف يحتضر بصوت يحمل آخر ما تبقى له من جمال قبل أن يقطع ! .. ببساطة كنت قد سئمت الخوف ! .. كنت أهرب مثلهم في الماضي القريب ظناً مني بأنها محاولة للتشبث بالحياة .. و لكني خدعت ! .. لم تكن حياة بما تحمله من تعريف فطري ! .. أستطيع أن أقول إنها كانت محاولة لمواصلة السير ! .. السير دائماً .. محبطاً ، سعيداً ، ساخطاً ، راضياً ، مفعماً بالأمل ، مهزوماً باليأس ! .. السير من دون تفكير حتى و إن فقدت العلامات التي ترشدك و الأهداف التي تعينك ! .. الغريب أنه بقدر رغبتك في التوقف بقدر عجزك عن فعل ذلك ! .. كأنه أكبر من مجرد ابتلاء ! .. كأنها لعنة !
الاثنين، 17 يناير 2011
طموح لم يقتل !
رغم أنه لم يعد على هذه الأرض إلا أنه يجد مكانه بينهم بالرغم من تزاحمهم الشديد .. ينظر إليهم كأنه يراهم للمرة الأولى .. إنهم مختلفون ! .. أين ذهبت قسماتهم الصابرة ؟! .. كلما أعاد النظر فيهم يرى شيئاً مختلفاً .. كأنهم ينظرون للاشيء .. تتطلع أعينهم لشيء غير مادي أو أنه غير متجسد أمامهم ! .. يردد معهم هتافاتهم التي تهتز لها الأرض و الأجساد .. هو أيضاً يشعر بتلك الانتفاضة رغم أنه ودع جسده منذ أيام .. ينصت لأصواتهم غير المسموعة .. لأحاديثهم الداخلية .. يتسائلون ماذا بعد الخوف ؟ ، فيجمعون على إجابة واحدة .. إنه الموت ! .. و لكن حتى هذا الموت لن يأتي بسلام .. و لإنه سيكون كذلك فما جدوى الصمت أو الخوف إذن ؟
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)








