الاثنين، 4 أغسطس 2014

بيانو ..

عزيزي الغريب .. أخبرني أحدهم ذات مرّة أن الإله يضحك عندما نفكّر ، و لكن .. علامَ يضحك ؟! .. هل بسبب قرارنا في أن نفكّر ؟ ، أم بسبب ما نفعله أثناء التفكير ؟ .. هل نعود حينها أطفالًا ، أم تظهر حقيقتنا كمخلوقات غبيّة ؟! .. هل نتوقّف عن ذلك ؟ ، و إن توقّفنا عن التفكير .. ما الذي يمكننا فعله ؟! .. هل نسير ؟ .. هل ننام ؟ .. هل نركض ؟ .. هل ندندن في الطرقات سرًّا ؟ .. أم هل ننتظر إلى أن نستيقظ في الصباح ، لنكتشف أن ثمّة أشياء قد سُرِقَت دون أن ندري ؟ .. أظن أن التفكير يظلّ أفضل من أشياء أخرى .. ربّما لأننا لا نجيد فعل شئ غيره !

الاثنين، 16 يونيو 2014

هَمهَمة ..

عزيزي الغريب .. " هي " لم تكن تعلم أن الجلوس بجواره أمر متعب إلى هذا الحد ! .. لا يتوقّف عن تحريك رأسه .. لا يتوقّف عن الهَمهَمة ! .. هَمهَمته تسمعها في أذنيها أعلى من هدير القطار ! .. تنظر له برجاء .. تأمل في أن يتوقّف قريبًا ، بالرغم من علمها باستحالة ذلك ! .. تأخد نَفَسًا عميقًا ، يذكّرها بأنها لم تتنفّس منذ أكثر من أسبوع ! .. نظرة خاطفة لقدميها جعلتها تتساءل .. " ما اللون الحقيقي لحذائها ؟! " .. الزحام من حولهما مستمر في القتل ، و " هي " تلصق جسدها بجسده أكثر .. لكنّه لا يتوقّف ! .. تمسح بيدها على شعره ، و لا يتوقّف ! .. تضع وجهه بين كفّيها ، و لا يتوقّف ! .. فقط عندما مرّرت يدها فوق قلبه آملةً في محاولةٍ أخرى لا تعرفها .. فقط عندما فعلت ذلك بالصدفة .. هدأ كل شئ فيه ! .. وضع رأسه فوق صدرها .. و توقّف كل شئ تقريبًا !

الخميس، 29 مايو 2014

روح ..

عزيزي الغريب .. الآلام المتفرّقة في أنحاء الجسد تنسحب شيئًا فشيئًا .. لكن ذلك ربّما لا يكون أمرًا جيّدًا ! .. ثمّة ثُقب ما يمتص كل ذلك ! .. ثُقب قد تشعر به في منتصف صدرك ! .. ثُقب يجبرك على الحركة بحذرٍ شديد ، و لا تعلم لِمَ ؟! .. ربّما بسبب خوفك من اتساعه ! .. تتنفّس بحذر ، تتكلّم بحذر ، تضحك بحذر .. و تبكي بحذر ! .. تمارس حياتك كمن يتصرّف و هو تحت تأثير التنويم ! .. هو ثُقب صغير .. عادي .. لا يحوي شيئًا .. و لكن فقط إن طمعت في مزيد من الهواء ، قد تسمع ما هو أشبه بنحيبٍ طويل !

الخميس، 22 مايو 2014

نظرة ..

عزيزي الغريب .. " هي " حدّثتني عن تلك النظرة التي أفقدتها صوابها ! .. لم تكن تعلم أنها لا تزال حيّة إلى هذه الدرجة ! .. لم تعلم أنها مرئيّة أصلًا ! .. كان من الممكن أن يصبح كل شئ عابرًا ، لكنه بات يرافقها أينما كانت ! .. " هي " كانت تظن أنها قد تخلّصت من فعل الحماقات ، و لكن .. يبدو أن تلك الحماقات هي التي تسعدها ! .. أخبرتني ذات يوم أن أي لقاء يحتاج دومًا إلى شئ مشترك ! .. هل تظن أن ثمّة شئ مشترك يجمعهما ؟ .. هي تشعر بذلك ، لكنها لا ترغب في التفسير الآن ! .. ربّما حتى لن ترغب فيه مطلقًا ! .. إنها فقط تريد الاكتفاء بذلك .. بنظرة يصوّبها نحوها كلّما أتى ! .. يبدو يا عزيزي أنها غير قادرة بعد على تحمُّل نتائج الواقع .. يبدو أنها سوف تفضّل - لبعض الوقت – أن يبقى كل شئ ضئيلًا .. كما تعوّدت !

الاثنين، 21 أبريل 2014

تجويف ..

عزيزي الغريب .. " هي " لازالت تكذب على حالها ! .. تردّد كل مساء : " أنا على ما يُرام " ! .. إجاباتها لا تتغيّر ، بالضبط كردود أفعالها تجاه ما يحدث لها ! .. بشرتها السمراء لم تعد تفلح في إخفاء خطوط وجهها المتشابكة ! .. كأنها فضّلت تدوين انكساراتها في تجاعيد و انكماشات تشبه كثيرًا تلك التي في قلبها ! .. ربّما بسبب ذلك تلجأ دائماً إلى صبغات الشعر علّ ذلك يشكّل فارقًا في هيئتها .. و لكن دون جدوى ! .. لا شكّ أنّك ستشعر بغضب شديد تجاهها ، تجاه ابتسامتها المثيرة للشفقة دائمًا ، تجاه كل ما تفعله و تقوله .. إلّا أنّك لن تستطيع الكفّ عن حُبّها ! .. يقال إنها تردّد بعض الأسماء إلى أن تنام : " آدم ، نوح ، يونس ، موسى ، داوود ، يعقوب ، عيسى ، إبراهيم ، ... " .. أسماء ينكمش أمامها إحساس بيُتمٍ غريب ! .. أسماء توقف شعورها بالوحشة كل مساء !

الاثنين، 24 مارس 2014

هَوَس ..

عزيزي الغريب .. ضمّة واحدة قد لا تشفي ! .. ضمّات عديدة قد لا تجدي نفعاً ! .. إنك في حاجة إلى ضمّة مختلفة ، لا مجرّد مساحة فارغة بين ذراعين ! .. يبدو أنها النقطة نفسها .. الجوع و الشراهة ، الظمأ و الغرق ، اليأس و الطمع ! .. البشر من حولك يتحلّلون كالأسماك و هم أحياء بمرور الأيّام ! .. أشياء من أجسادهم تتساقط ، أشياء من أنفسهم تذبل .. لذا فلم تعد تلك المساحات بين أذرعهم كافية ! .. لن تمنحك ما تريده .. و إن تمكّن أحدهم من أسرك بين ذراعيه لبعض الوقت ، ستكتشف أن ما من شيء كي تأخذه أو حتى تستعيره .. سيمتصّونك رغماً عنهم و لن يستطيعوا الكفّ عن ذلك !

الاثنين، 17 مارس 2014

عنهُم ..

عزيزي الغريب .. لازلت أحاول إخفاء فشلي في تلك الرسائل ! .. في بعض الأوقات ينفّض الإله عن قلبي ذلك الثلج ، فأشعر بالدفء في ثوانٍ .. ربّما لا أحتاج بعدها إلّا لمعطفٍ وحيد ! .. لا أعلم حتى الآن ، هل سيتكرّر ذلك كثيراً ؟! .. لكنني أظن أن كل شيء سيتوقّف ما إن يرحل الشتاء بصمته المطبق الأشبه بالموت ، و بأحلامه غير المفهومة التي يرسلها لي كل ليلة تقريباً ! .. لا أعلم ، لِم تفضّل القطط الحديث أثناء نومي ؟! .. لِم عليها الصياح في وجهي بلغةٍ غير مفهومة ؟! .. و لِم يمكنني فهمها بسهولة في النهاية .. بالرغم من خوفي ؟! .. حسناً ، في كل الأحوال ، أنا لا أريد الحديث عن القطط الآن .. ما رأيك إن حدّثتك عنها ؟!