عزيزي الغريب .. هذا الشتاء كانت أصابعي متجمّدة طوال الوقت ! .. كنت أدرك ذلك أكثر عندما أصافح أحدهم ! .. هل كانت صدفة أن أجد كل يد ألمسها دافئة ؟! .. ادّعيت الغباء كعادتي و حاولت معرفة السبب ، أو بالأحرى .. البحث عن سببٍ آخر ، و لكن .. يبدو أن الشتاء سيمر دون أن أعرف .. دون أن أجد ما أبحث عنه .. دون العثور على ما أرغب في أن يكون ! .. أعترف بوضوح .. إنني أعشق الكذب على حالي ! .. أحاول إتقان ذلك قدر المستطاع ! .. صدّقني ، كذبة صغيرة ستمنحك طاقة كي تكمل السير وحدك .. دون أن تنتبه لذلك الوخز ، دون أن تنتبه أنّك تصير أشبه بكتلة خشبيّة متحرّكة .. بينما الإله يراقبك من بعيد ! .. كلّما أتساءل إن كان يمكنه إصلاح ذلك ، أتذكّر تلك اللحظة التي ستصرخ فيها بكامل وعيك لتخبره أنّك غير قادر على التصرُّف .. رغم كل ذلك النضوج !
الجمعة، 14 فبراير 2014
الجمعة، 7 فبراير 2014
أسْر ..
عزيزي الغريب .. لا أذكر أنني أخبرتك من قبل أن الصغار لا يبتسمون لي ! .. يكتفون فقط بتأمُّل وجهي بنظرات دهشة و استنكار ! .. و لكن .. هل تعلم .. ربّما هم على حق ! .. إنّهم يعلمون أنني لا أجيد الاحتفاظ بالبشر و كل ما يتعلّق بهم ! .. أستطيع الاحتفاظ بمرآة صغيرة .. بألبوم صور قديمة .. بكتاب تهالكت صفحاته .. كلّها أشياء ماديّة يا عزيزي .. أشياء صغيرة .. و الأهم أنها خفيفة .. تجنّبك ألم حملها ! .. لقد توقّفت منذ فترة عن مشاهدة العالم بعدسات المجهر .. لم أعد أريد شيئاً مهماً !
الاثنين، 13 يناير 2014
خيال ..
عزيزي الغريب .. بدأ كل شيء - أو ربّما انتهى - عندما استيقَظَت من النوم ! .. لا أعلم هل بإمكانها رؤية ما يشبه الأحلام أثناء نومها أم لا ؟! ، لكنها استيقَظَت فجأة كأن أحدهم صاح باسمها ! .. نهضت في خِفّة رغم ثقل جسدها .. جسدها المنتفخ ، المتهشّم ، الهَشّ ! .. فضّلت الوقوف أمام الباب المغلق تحدّق فيه دون حراك .. إلى أن فُتِح ! .. راحت تجول في أنحاء البيت و هي تحاول ألّا يلمسها أحد ، ألّا يدفعها أحد .. إلى أن عادت لتقف في منتصف المكان .. بالضبط في المنتصف ! .. لا أعلم هل كانت تختار مكاناً مناسباً ، أم أنها لم تجده أصلاً و لم تقدر على الصمود أكثر من ذلك ! .. ببساطة .. تقيّأت كل شيء !
الأحد، 15 ديسمبر 2013
ضوء ..
عزيزي الغريب .. لا جديد .. أرغب في الحديث و لا أعلم فيمَ أو كيف أبدأ ؟! .. لا جديد .. شاهدت الوجه الكريه للقطط ، يبدو أنني بدأت أكرهها ! .. لا جديد .. إمّا أنني أفشل في الاحتفاظ بأقلامي أو هي التي تفضلّ الهروب منّي ! .. لا جديد .. جرّب أن تصافح أحدهم ، و إن اصطدمت بجلده الخشن فحاول البحث معه عن قبره ! .. لا جديد .. أرتاح أكثر إلى الأشياء الرديئة ، بل أسكن إليها ! .. لا جديد .. الحياة أروع داخل السيّارة ! .. لا جديد .. لازال الخوف رفيقي حتى و إن اختفت الأشياء المُخيفة ! .. لا جديد .. مازلت أملك عدم القُدرة على مُسامحة الغُرباء !
الأحد، 1 ديسمبر 2013
خيوط ..
عزيزي الغريب .. استطعت بطريقةٍ ما أن أهرب من الكوابيس لبعض الوقت ! .. كل ما فعلته هو أنني تركت أحدهم ينام في فراشي ! .. حسناً ، يبدو أن أجساد البعض قادرةً حقّاً على امتصاص مخاوفك ! .. أجل .. أجسادهم .. الدافئة ، الناعمة ، التي هي ربّما قادرة على امتصاصك أنت أيضاً من دون أن تشعر ! .. فقط هي لحظات ظُلمة خاطفة لا تدري فيها إن كنت بين ذراعي أحدهم أم مُخبّأ في ضلوعه و بعد .. ستتمكّن من الرؤية حتى في أكثر الأماكن ظُلمة !
الجمعة، 15 نوفمبر 2013
حقيقة ..
عزيزي الغريب .. لا أخفي عليك ، أشعر أحياناً أنني أريد التوقّف عند هذه الكلمة .. " عزيزي الغريب " ! .. المسافات تجعلك قريباً بشكلٍ يثير ذُعري ! .. الجهل بتفاصيلك يجعلني أتخيّلك باستمرار و لا أملّ من رسم صور لك ! .. أنت حقيقي بدرجة لا تُصدّق .. إنني أؤمن بهذا ! .. و على ذِكر الأشياء الحقيقيّة ، فأنا لم يعد لديّ القُدرة على التمييز بين الزهور الحقيقيّة و الأخرى المُزيّفة ! .. لِم عليّ الانتظار إلى أن تذبل إحداها حتى أتأكّد ؟! .. لِم هذا التشابه المُثير للجنون دائماً ؟! .. هو الجنون نفسه عند استقبالك إحدى ضحكاتهم المُزيّفة !
الأحد، 10 نوفمبر 2013
أصوات ..
عزيزي الغريب .. ربّما هي خدعة أخرى لا ننتبه إليها ! .. نتوقّف عن الكلام ظنّاً منّا أننا استهلكناه عن آخره ! .. نكدّس الأوراق و لا نعود لكتابة الخطابات و الرسائل ! .. هل عليّ إخبارك أن الحديث ليس أمراً مهمّاً .. ليس الغاية كمان نعتقد ! .. إنّه فقط مجرّد وسيلة للوصول إلى أحدهم ! .. الوصول و لا شئ غيره ! .. الوصول و لا شئ بعده ! .. و ما إن تصل حتى تتجاهل حواسك كُلّ هذه الأفواه ، لتنصت إلى أصوات أخرى تستطيع تفسيرها بسهولة ! .. و بعد .. تستمر في استخدام الوسيلة نفسها ، للغاية نفسها .. دون أن تيأس !
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)






