السبت، 30 يونيو 2012

ذكرى بيت قديم ..


عندما أخبرتها بأننا سننتقل للعيش في بيت جديد ، صمتت للحظات ثم سألتني .. كم من السنوات قضيت في بيتي الأول ؟ .. فأجبت أنني ولِدت فيه أي أنها " سنوات عمري " ! .. أجبت و صمت .. و تلاشت فرحتي ! .. كنت وقتها لا أزال بعقل طفلة ! .. تبهرها الأشياء الجديدة فتسرع للاحتفاظ بها .. حتى تمل منها !

الجمعة، 29 يونيو 2012

مواجهة ..


وقف أمامها بثبات و بنظرات صلبة لا تنم عن أي شئ .. حتى الحياة ! .. لم يكن تمثالاً بل كان جبلاً شاهقاً تكسو قمته الجليد ! .. ملامحه قد نُحِتت كما الصخور ! ، لذلك فهي تكره النظر إليه ليس خوفاً أو اشمئزازاً .. و لكنها ترى فيه خطوط الزمن القوية ! .. الماضي و الحاضر .. بل أحياناً تتنبأ بالمستقبل كلما تأملت وجهه ! .. كل ذلك جعلها أمامه دائمة الحركة ، و كأنها عصفور داخل قفص يشتاق للحرية ! .. تقف حيناً و تجلس حيناً ! .. تقضم أظافرها تارة و تدق بأصابعها تارة أخرى فوق حافة الكرسي ! .. تحاول كتمان ما بها من صرخات ، و لكن ماذا سيحدث إن صرخت فيه بالفعل ؟! .. لن تخسر شيئاً ، بل ربما تشعر بعدها بالراحة الغائبة !

الخميس، 28 يونيو 2012

حفل و حب و حياة ..


عندما عدت للمنزل لم يكن هناك سوى شيئين فقط .. ضوء شاشة التلفاز و صوت أم كلثوم ! .. أبي .. فضّل أن يجعل كل شئ حوله منصت تماماً مثله ! ، لكن هذه المرة كان الأمر غريباً ! .. لِم أطفأ المصابيح ؟! ، و لِم يرتدى بدلته ؟! .. تقدمت نحوه لكنه لم ينظر إليّ ! .. كل شئ فيه كان مثبتاً ، مأخوذاً .. مسحوراً ! .. جلست بجانبه في هدوء و حذر كأنني أخشى أن أوقظه من سبات عميق و ممتع ! ، و لكن بمجرد أن جلست حتى التفت إليّ و لمحت في وجهه نصف ابتسامة ، ثم قال و هو يشير للتلفاز .. " فكروني " !

الأربعاء، 27 يونيو 2012

ربما يطير يوماً ما !


لم يولد " أبكم " كما يدعي الجميع ! .. لا يعاني من أعراض " مرض نفسي أو عصبي " كما يظنون ! .. ليس " ممسوساً " كما يعتقد البعض ! .. هو فقط أدرك - منذ بدأ وعيه يتشكل - أنه لا ينتمي إلى هذا العالم أصلاً .. أو حتى إليهم ! .. حروفهم تثقل لسانه ! .. كلماتهم مبهمة تزيد من عبثية الأجواء من حوله ! .. تصرفاتهم تنبع من إرادة أشياء أخرى لا إرادة أنفسهم ! .. أي أنهم في عينيه مجرد " ردود أفعال " !

الثلاثاء، 26 يونيو 2012

حدث بالفعل !


ربما لم تصدقه أمه .. أو ربما قد صدقته بالفعل لكنها لا تستطيع كتم دهشتها و ضحكاتها أيضاً ! .. سألته إذا كان " نوم القيلولة " يؤثر إلى هذا الحد في قرارات المرء عموماً .. و في قراراته هو على وجه الخصوص ؟! .. لكنه صمت ، خوفاً من أن تزيد سخريتها .. إذ كيف يخبرها أنه قرر الزواج فجأة .. و السبب في ذلك " طفل رضيع " ؟!

الاثنين، 25 يونيو 2012

زائر الفجر !


قبل الموعد بدقائق .. يسير في الطريق بجسده المتواضع بعدما عم الهدوء على كل شئ حوله ! .. ينظر إليها من بعيد في شغف .. في بعض الأوقات يشعر أنه كلما اقترب منها خطوة ابتعدت هي عنه خطوات .. و لكنها " أوقات " نادرة لا تطول به ! .. حتى هذه اللحظة لا يقدر على تفسير ذلك ! .. لا يهم فهو ليس ملاكاً .. إنه من البشر !

الأحد، 24 يونيو 2012

... عن سر الاكتشاف !


سألته .. لماذا خُلقت الحيوانات قبل خلق الإنسان ؟! .. فأجاب بنموذجية .. خُلقت كي تخدمه و تبقى مسخرة له ! .. و أكملت أنا .. و كي يتعلم منها أيضاً ! .. ألم يتعلم قابيل كيف يداري سوءة أخيه من .. غراب ! .. و أدرك يونس قمة ضعفه حينما سجن في .. بطن حوت ! .. و علم سليمان بضلال مملكة سبأ من .. هُدهُد ! .. الحيوانات مخلوقات غريزية .. معقدة في تفكيرها .. متطرفة في مشاعرها .. لا تعرف سوى لونين .. الأبيض و الأسود ! .. لذلك فبعضها ينقرض في الغالب لأنه لا يقدر على التحايل و لا يفقه شيئاً عن فن المراوغة .. أمثالنا نحن البشر !