الثلاثاء، 22 فبراير 2011

عودة الضعف ...

يجلس بجانب جسدها المنهك .. تذكره بأوراق الخريف المتساقطة بعد نضال كبير من أجل البقاء .. الغريب أنها تستمد من معاناتها أشياء خفية لا يستطيع أن يدركها و لكنه قادر على الشعور بها و ربما رؤيتها .. تداعبه بين الحين و الآخر بنظرات " شقية " لازالت تحتفظ بها ، و بأحاديث تحاول من خلالها أن تنفض ذلك العبوس من وجهه كي تشرق ابتسامته .. يبدو الآن أنه المسؤول عنها لكن الحقيقة لا تظهر ببساطة في معظم الأحيان ..

الثلاثاء، 15 فبراير 2011

..... في حب صورة !

 توقفت خطواته المنتظمة غير المسموعة .. الصور تحيط به .. يسمع حكاياها عدا تلك الصورة ! .. رسائلها مختلفة ، تخصه وحده .. كأنها اصطفته من دون المئات بكل ما فيها من ألم و جمال ! .. تنفجر دموعه دون مقدمات .. إنها المرة الأولى التي يسمع نفسه فيها و هو يبكي .. ما من أحد يلتفت إليه .. لقد انسلخ معها وصولاً لعالم آخر .. يتعجب من ذلك الكائن الذي يراه .. كيف استطاع بشر مثله أن يقتله ؟! .. أو ربما لم يكن بشراً ! .. بقدر الملائكية التي يراها في تلك الصورة أو بالأحرى لصاحبها ، يرسم خياله صورة مضادة للقاتل ..

السبت، 5 فبراير 2011

المشهد الأخير ...


في كل يوم تستيقظ فيه و تجد بقايا عبرات متحجرة في عينيها تعلم أنها تفقد شيئاً لا تعرفه و لكنها تحاول اكتشافه ! .. ينكمش جسدها في محاولة لاستحضار دفء ميت .. لا تشعر سوى بنبضات قلبها التي تدق في قسوة تؤلم جسدها .. لا تعلم إن كان ذلك نتاج عدو غير منتظم أم خوف غير طبيعي ! .. تتداخل الأصوات في أذنيها .. أصبحت غير قادرة على التمييز بين الصرخات و الصيحات ! .. تسقط الأقنعة  فتتبدل الأماكن و لا تستطيع التفرقة بين الحق و الباطل ! .. التحجر يصيب أعضائها الرقيقة .. خطوط دموية ترتسم على يديها فلا تدري إن كانت المذنبة أم البريئة ! .. تهرع لتلك الصورة فلا تجد الإطار إنها فقط تلك الوجوده الغريبة التي لا تستطيع تمييزها .. لقد فقدت عقلها ! ..

الأربعاء، 26 يناير 2011

رسالة ...

سيدي الـ .....

" عذراً .. فأنا في حالة نادرة الآن أنستني الألقاب جميعها ، و عموماً الألقاب في هذه اللحظة لا تهم " .

سيدي .. حالتي نادرة و مختلفة مثل رسالتي .. فأنا أرسلها لك من دون أن أحرك قلمي فوق السطور أو أن أطلق العنان للساني .. فأنا أعلم جيداً أنك لا تسمع لإنك لا ترغب في ذلك .. ستدير لي ظهرك لإنك لا تود أن ترى – ربما لشعورك بالصدمة – .. و بعد كل ذلك لا أعتقد أنك ستصبح قادراً على الكلام حتى و إن تحركت شفاهك ..

الاثنين، 17 يناير 2011

طموح لم يقتل !

رغم أنه لم يعد على هذه الأرض إلا أنه يجد مكانه بينهم بالرغم من تزاحمهم الشديد .. ينظر إليهم كأنه يراهم للمرة الأولى .. إنهم مختلفون ! .. أين ذهبت قسماتهم الصابرة ؟! .. كلما أعاد النظر فيهم يرى شيئاً مختلفاً .. كأنهم ينظرون للاشيء .. تتطلع أعينهم لشيء غير مادي أو أنه غير متجسد أمامهم ! .. يردد معهم هتافاتهم التي تهتز لها الأرض و الأجساد .. هو أيضاً يشعر بتلك الانتفاضة رغم أنه ودع جسده منذ أيام .. ينصت لأصواتهم غير المسموعة .. لأحاديثهم الداخلية .. يتسائلون ماذا بعد الخوف ؟ ، فيجمعون على إجابة واحدة .. إنه الموت ! .. و لكن حتى هذا الموت لن يأتي بسلام .. و لإنه سيكون كذلك فما جدوى الصمت أو الخوف إذن ؟

الثلاثاء، 16 نوفمبر 2010

عودة فتاة في العشرين !

كانت تنتظرها أمام محطة المترو بنظرات قد تبدو شاردة و لكن بعقل واعي أكثر من اللازم ، فهي لم تعد ترى شيئاً حولها إلا بعض الخيالات و كأنما خضعت جميع حواسها إلى عقلها فقط حتى قطع صوت هاتفها المحمول ذلك التفكير العميق .. إنها أختها تبلغها بأنها ستصل بعد ساعة و ليس الآن .. كعادتها شعرت بالضيق فهي تقدس المواعيد إلى أقصى درجة و تكره التأخير .. لكن الموعد في العاشرة و النصف و ها هي ساعة يدها الرقمية تدق التاسعة .. لم تسأل نفسها ما الذي أتى بها مبكراً إلى هذه الدرجة فهي تعلم الإجابة جيداً .. إنه التفكير و لا شيء غيره ..

حكاية قنفذ !

خطواتها بطيئة لكن ثابتة .. لا تدعي العلم بكل شيء فيكفي فقط أنها تعلم نفسها أكثر من أي شخص آخر .. لا تتحدث عن نفسها فهي تكره ذلك .. أو أنها لا تعرف كيف تتحدث عن نفسها أصلاً ، فهي تخشى أن تعظم منها فتتهم بالغرور أو تصفها بكلمات تافهة و هي لا تدري فتصبح في نظر الناس صغيرة لا تعلم شيئاً عن الثقة بالنفس .. لذلك فهي تفضل الصمت و الحديث بأفعالها فقط ..