كان رجوعها بطعم العودة إلى الحياة بعد سكون دام لسنوات طويلة ! .. لم يتغير الشارع كثيراً ، على الأقل في عينيها .. لا يزال ذلك المخبز يعج بالناس في الداخل و الخارج ، لا يزال هناك صبية يحطمون ركود اللحظات بضجيجهم و لعبهم الكرة رغم اقتحام تلك الأماكن المخصصة للعب " البلاي ستيشن " ! ، لا تزال " زينة رمضان " ترفرف فرحاً بنسمات الخريف – كما اعتادت هي أن تشهد في الماضي – قبل أن تتبعثر تحت وطأة أمطار الشتاء القادم ! .. لا تزال تلك الرائحة الخاصة التي يستنشقها جسدها كله .. مزيج من نكهات البيوت يحمل سكينة و دفء .. و ترقب أيضاً !
الخميس، 27 أكتوبر 2011
عندما توقف عن التحليق !
كان رجوعها بطعم العودة إلى الحياة بعد سكون دام لسنوات طويلة ! .. لم يتغير الشارع كثيراً ، على الأقل في عينيها .. لا يزال ذلك المخبز يعج بالناس في الداخل و الخارج ، لا يزال هناك صبية يحطمون ركود اللحظات بضجيجهم و لعبهم الكرة رغم اقتحام تلك الأماكن المخصصة للعب " البلاي ستيشن " ! ، لا تزال " زينة رمضان " ترفرف فرحاً بنسمات الخريف – كما اعتادت هي أن تشهد في الماضي – قبل أن تتبعثر تحت وطأة أمطار الشتاء القادم ! .. لا تزال تلك الرائحة الخاصة التي يستنشقها جسدها كله .. مزيج من نكهات البيوت يحمل سكينة و دفء .. و ترقب أيضاً !
الخميس، 20 أكتوبر 2011
.. في ساحة انتظار !
يتكيء على عصاه ليبدو – وسط كل هذا الصخب – ساكن الجسد .. شارد العقل ! .. تسمع أذناه أصوات الفرحة و الطبول كأنه الحلم .. يحاول الحفاظ على مكانه في المقدمة كي يتسنى له متابعة الحافلات التي تحمل إحداها غائبه ! .. أجسادهم تموج من حوله كأنه الحشر ، لولا يقينه برحمة الخالق التي تتنزل عليهم في تلك اللحظات ! .. لم يكن يتأمل الوجوه التي تلوح أمامه من خلف الزجاج .. فالأمر بالنسبة له مختلف تماماً ! .. فقط كان ينتظره .. و هذا يكفي ، فيقينه أيضاً يخبره باقتراب تلك الخطوات التي ستجمعه به !
الثلاثاء، 18 أكتوبر 2011
رأيت ملاكاً !
كان البحر بالنسبة لها هو أقرب الحلول .. ودت لو استبدلته بصحراء واسعة ، لكن الأميال طويلة و البشر صاروا في كل مكان ! .. أخرجت محفظتها من الحقيبة و راحت تفتش فيها للمرة الأخيرة .. ما تملكه لا يكفي ! .. عليها أن تقطع نصف المسافة سيراً على قدميها حتى تصل للبيت ! .. أهو الفقر الذي كان يتراءى لها بين يوم و آخر ؟! .. كلا ، لن تحاول أن تخدع نفسها لسنوات أخرى قادمة ، فهي تعلم أنها بالفعل فقيرة منذ قدومها إلى تلك الدنيا تقريباً ! .. لم تدرك أباها إلا في الصور .. أليس اليُتم فقر ؟! .. لم تهنأ بدفء أمها بسبب مرضها و إقامتها شبه الدائمة في المشفى .. أليس ذلك الشتاء فقر ؟! .. لم تكمل تعليمها كأقاربها و جيرانها .. أليس الجهل فقر ؟! .. لم يكن لها حق اختيار الأعمال التي قامت بها و الوظائف التي شغلتها .. أليست محاولة الاستمرار فقر ؟! .. حتى هو .. لم توافق على الارتباط به حباً أو اقتناعاً و إنما يأساً ! .. كأنها تبحث عن أي منفذ للهروب من تلك الوحدة التي تلتصق بها دوماً ! ، رغم ذلك فهي تعلم جيداً أنه لا يضيف لها أي جديد ! .. إنها تحتفظ به كشبح لا كرجل ! .. أليس ذلك الخوف فقر ؟!
الثلاثاء، 11 أكتوبر 2011
حديـث صمـت !
لم أكن أتقدمهم ، لذا تساءلت عن سبب هروبهم و تراجعهم ! .. الهروب خوف ، و لكن ما سبب الخوف أصلاً ؟! .. كنت بينهم كلحن شاذ ! .. وتر ضعيف يحتضر بصوت يحمل آخر ما تبقى له من جمال قبل أن يقطع ! .. ببساطة كنت قد سئمت الخوف ! .. كنت أهرب مثلهم في الماضي القريب ظناً مني بأنها محاولة للتشبث بالحياة .. و لكني خدعت ! .. لم تكن حياة بما تحمله من تعريف فطري ! .. أستطيع أن أقول إنها كانت محاولة لمواصلة السير ! .. السير دائماً .. محبطاً ، سعيداً ، ساخطاً ، راضياً ، مفعماً بالأمل ، مهزوماً باليأس ! .. السير من دون تفكير حتى و إن فقدت العلامات التي ترشدك و الأهداف التي تعينك ! .. الغريب أنه بقدر رغبتك في التوقف بقدر عجزك عن فعل ذلك ! .. كأنه أكبر من مجرد ابتلاء ! .. كأنها لعنة !
الاثنين، 26 سبتمبر 2011
غريزة ..
أجل كان يريد الزواج بأخرى ، لكن .. المشهد كان غريباً ! .. راح يتابعه كتمثال جامد ليس فيه سوى عيون تدمع بالصدمة ! .. كان الأب يقف حائراً بين زوجاته و ولده الجالس أمام جثمان أمه ! .. عقل الصغير لا يدرك بعد سر ذلك السكون فراح يحث أمه على النهوض بلمساته تارة و قبلاته تارة أخرى ! .. كانت عيونهن صلبة لا تلمع إلا عندما ينظرن للأفق الذي يحثهن على مواصلة تلك الرحلة .. أما هو فالحيرة كانت تسيطر على خطواته و لا يعلم إن كان سيبقى بجانب الصغير أم سيخضع لغريزة الترحال ! ..
الخميس، 30 يونيو 2011
قطار .. على باب الله !
يشق صوته حالة السكون المسيطرة على لحظاتهم .. يفزعهم ، يخرسهم ، و ربما يزعجهم ! .. في البداية كانوا يظنون بأنه مجرد متسول ، و لكن مع قدومه في نفس الموعد تقريباً و إصغائهم لندائه اكتشفوا حقيقته .. فطريقته قد تبدو غريبة في البحث عن " أي شغلانة " على حد قوله و لكنها تظل الوسيلة الأفضل لجذب الانتباه .. فقد يوكله أحدهم مهمة تنظيف أسطح بعض العمارات أو المساعدة في نقل بعض أدوات البناء أو حتى لمجرد الحراسة و لو ليوم واحد ! .. يعرفون عنه ما يجب أن يعرفونه فقط كي تطمئن نفوسهم نحوه و لكنه لا يزال يخفي الكثير عنهم .. و ربما يخدعهم بمظهره الزائف !
الاثنين، 30 مايو 2011
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)





