لم أكن أتقدمهم ، لذا تساءلت عن سبب هروبهم و تراجعهم ! .. الهروب خوف ، و لكن ما سبب الخوف أصلاً ؟! .. كنت بينهم كلحن شاذ ! .. وتر ضعيف يحتضر بصوت يحمل آخر ما تبقى له من جمال قبل أن يقطع ! .. ببساطة كنت قد سئمت الخوف ! .. كنت أهرب مثلهم في الماضي القريب ظناً مني بأنها محاولة للتشبث بالحياة .. و لكني خدعت ! .. لم تكن حياة بما تحمله من تعريف فطري ! .. أستطيع أن أقول إنها كانت محاولة لمواصلة السير ! .. السير دائماً .. محبطاً ، سعيداً ، ساخطاً ، راضياً ، مفعماً بالأمل ، مهزوماً باليأس ! .. السير من دون تفكير حتى و إن فقدت العلامات التي ترشدك و الأهداف التي تعينك ! .. الغريب أنه بقدر رغبتك في التوقف بقدر عجزك عن فعل ذلك ! .. كأنه أكبر من مجرد ابتلاء ! .. كأنها لعنة !
الثلاثاء، 11 أكتوبر 2011
حديـث صمـت !
لم أكن أتقدمهم ، لذا تساءلت عن سبب هروبهم و تراجعهم ! .. الهروب خوف ، و لكن ما سبب الخوف أصلاً ؟! .. كنت بينهم كلحن شاذ ! .. وتر ضعيف يحتضر بصوت يحمل آخر ما تبقى له من جمال قبل أن يقطع ! .. ببساطة كنت قد سئمت الخوف ! .. كنت أهرب مثلهم في الماضي القريب ظناً مني بأنها محاولة للتشبث بالحياة .. و لكني خدعت ! .. لم تكن حياة بما تحمله من تعريف فطري ! .. أستطيع أن أقول إنها كانت محاولة لمواصلة السير ! .. السير دائماً .. محبطاً ، سعيداً ، ساخطاً ، راضياً ، مفعماً بالأمل ، مهزوماً باليأس ! .. السير من دون تفكير حتى و إن فقدت العلامات التي ترشدك و الأهداف التي تعينك ! .. الغريب أنه بقدر رغبتك في التوقف بقدر عجزك عن فعل ذلك ! .. كأنه أكبر من مجرد ابتلاء ! .. كأنها لعنة !
الاثنين، 26 سبتمبر 2011
غريزة ..
أجل كان يريد الزواج بأخرى ، لكن .. المشهد كان غريباً ! .. راح يتابعه كتمثال جامد ليس فيه سوى عيون تدمع بالصدمة ! .. كان الأب يقف حائراً بين زوجاته و ولده الجالس أمام جثمان أمه ! .. عقل الصغير لا يدرك بعد سر ذلك السكون فراح يحث أمه على النهوض بلمساته تارة و قبلاته تارة أخرى ! .. كانت عيونهن صلبة لا تلمع إلا عندما ينظرن للأفق الذي يحثهن على مواصلة تلك الرحلة .. أما هو فالحيرة كانت تسيطر على خطواته و لا يعلم إن كان سيبقى بجانب الصغير أم سيخضع لغريزة الترحال ! ..
الخميس، 30 يونيو 2011
قطار .. على باب الله !
يشق صوته حالة السكون المسيطرة على لحظاتهم .. يفزعهم ، يخرسهم ، و ربما يزعجهم ! .. في البداية كانوا يظنون بأنه مجرد متسول ، و لكن مع قدومه في نفس الموعد تقريباً و إصغائهم لندائه اكتشفوا حقيقته .. فطريقته قد تبدو غريبة في البحث عن " أي شغلانة " على حد قوله و لكنها تظل الوسيلة الأفضل لجذب الانتباه .. فقد يوكله أحدهم مهمة تنظيف أسطح بعض العمارات أو المساعدة في نقل بعض أدوات البناء أو حتى لمجرد الحراسة و لو ليوم واحد ! .. يعرفون عنه ما يجب أن يعرفونه فقط كي تطمئن نفوسهم نحوه و لكنه لا يزال يخفي الكثير عنهم .. و ربما يخدعهم بمظهره الزائف !
الاثنين، 30 مايو 2011
الثلاثاء، 22 فبراير 2011
عودة الضعف ...
يجلس بجانب جسدها المنهك .. تذكره بأوراق الخريف المتساقطة بعد نضال كبير من أجل البقاء .. الغريب أنها تستمد من معاناتها أشياء خفية لا يستطيع أن يدركها و لكنه قادر على الشعور بها و ربما رؤيتها .. تداعبه بين الحين و الآخر بنظرات " شقية " لازالت تحتفظ بها ، و بأحاديث تحاول من خلالها أن تنفض ذلك العبوس من وجهه كي تشرق ابتسامته .. يبدو الآن أنه المسؤول عنها لكن الحقيقة لا تظهر ببساطة في معظم الأحيان ..
الثلاثاء، 15 فبراير 2011
..... في حب صورة !
توقفت خطواته المنتظمة غير المسموعة .. الصور تحيط به .. يسمع حكاياها عدا تلك الصورة ! .. رسائلها مختلفة ، تخصه وحده .. كأنها اصطفته من دون المئات بكل ما فيها من ألم و جمال ! .. تنفجر دموعه دون مقدمات .. إنها المرة الأولى التي يسمع نفسه فيها و هو يبكي .. ما من أحد يلتفت إليه .. لقد انسلخ معها وصولاً لعالم آخر .. يتعجب من ذلك الكائن الذي يراه .. كيف استطاع بشر مثله أن يقتله ؟! .. أو ربما لم يكن بشراً ! .. بقدر الملائكية التي يراها في تلك الصورة أو بالأحرى لصاحبها ، يرسم خياله صورة مضادة للقاتل ..
السبت، 5 فبراير 2011
المشهد الأخير ...
في كل يوم تستيقظ فيه و تجد بقايا عبرات متحجرة في عينيها تعلم أنها تفقد شيئاً لا تعرفه و لكنها تحاول اكتشافه ! .. ينكمش جسدها في محاولة لاستحضار دفء ميت .. لا تشعر سوى بنبضات قلبها التي تدق في قسوة تؤلم جسدها .. لا تعلم إن كان ذلك نتاج عدو غير منتظم أم خوف غير طبيعي ! .. تتداخل الأصوات في أذنيها .. أصبحت غير قادرة على التمييز بين الصرخات و الصيحات ! .. تسقط الأقنعة فتتبدل الأماكن و لا تستطيع التفرقة بين الحق و الباطل ! .. التحجر يصيب أعضائها الرقيقة .. خطوط دموية ترتسم على يديها فلا تدري إن كانت المذنبة أم البريئة ! .. تهرع لتلك الصورة فلا تجد الإطار إنها فقط تلك الوجوده الغريبة التي لا تستطيع تمييزها .. لقد فقدت عقلها ! ..
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)






