السبت، 8 نوفمبر، 2014

آدم ..

عزيزي الغريب .. لا تظن أن البداية كانت بموت " هابيل " ! .. كل شئ أخد في التحرُّك و الدوران بالفعل بعد موت " آدم " ! .. ربّما راحت حيويّة جسده تخفت بالتدريج ! .. في كل يوم كان يخسر شئ من جسده ! .. حتى أنه نسي الوعود التي قطعها على نفسه .. بل فشل في تذكُّرها أيضًا ! .. أذكر أنه بفضل ذلك .. تمكّن من العيش أربعين عامًا أخرى ! .. تُرى هل كان يحتاج إلى ذلك فعلًا ؟! .. هل كان يريد وقتًا إضافيًّا ، من أجل استكمال البحث عن أحدهم ؟! .. هل تمكّن من إيجاده ؟ .. و الأهم من كل ذلك .. هل نقل إلى أبنائه سر الاستمرار في هذه الحياة ؟! .. أنت تعلم .. لقد أُصِبنا بعَرَجٍ ما ، فلم نعد نجيد السير بعد رحيله ! .. كل ما صار يمكننا فعله ؛ مشاهدة الحيتان و هي تقاتل من أجل حراسة إناثها و صغارها .. أو ربّما مشاهدتهم في حفل انتحار جماعي !

الأربعاء، 5 نوفمبر، 2014

غُبار ..

عزيزي الغريب .. قد لا تندهش كثيرًا ، عندما أخبرك عمّا تفعله .. فـ " هي " تعشق هواية الذهاب إلى الأماكن ، التي قد تركتها بإرادتها ! .. زيارات قصيرة .. تبحث فيها عن تفاصيل حُلوة ، لم تعد تعنيها الآن ! .. ربّما " هي " تفعل ذلك - فقط - حتى تشعر بالحُريّة ! .. صار بإمكانها فعل أي شئ ، و قول كل ما كانت تريد قوله من قبل .. دون حذر أو تفكير ! .. فأسوأ ما قد يحصل ، حصل بالفعل .. و لم يعد هناك أي مفاجآت قد تحملها لها هذه الأماكن ! .. ببساطة .. " هي " لم تعد تنتمي ، بعدما نزعت تلك الشرنقة ! .. الآن فقط ، صارت تدرك أن التحليق ليس بالأمر المستحيل !